الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

13 - وسئل الإمام رحمه الله تعالى عمن قال : لا أرجو الجنة ، ولا أخاف النار ، ولا أخاف الله تعالى ، وآكل الميتة ، وأصلي بلا قراءة وبلا ركوع وسجود وأشهد بما لم أره ، وأبغض الحق وأحب الفتنة .

فقال أصحابه : أمر هذا الرجل مشكل فقال [ ص: 306 ] الإمام : هذا الرجل يرجو الله لا الجنة ، ويخاف الله لا النار ، ولا يخاف الظلم من الله تعالى في عذابه ، ويأكل السمك والجراد ويصلي على الجنازة ، ويشهد بالتوحيد ، ويبغض الموت وهو حق ويحب المال والولد وهما فتنة فقام السائل وقبل رأسه وقال : أشهد أنك للعلم وعاء ( انتهى ) .

وفي آخر فتاوى الظهيرية سئل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل عمن يقول : أنا لا أخاف النار ولا أرجو الجنة ، وإنما أخاف الله تعالى وأرجوه فقال قوله : إني لا أخاف النار ولا أرجو الجنة غلط ; فإن الله تعالى خوف عباده بالنار بقوله تعالى : { فاتقوا النار التي أعدت للكافرين } ومن قيل له : خف مما خوفك الله تعالى فقال : لا أخاف ردا لذلك كفر ( انتهى )

التالي السابق


( 13 ) قوله : وسئل الإمام رحمه الله عمن قال لا أرجو الجنة إلخ ، قال في الفتاوى الظهيرية : لكن في هذه العبارة ضرب من الاستبعاد لا يجوز استعمالها

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث