الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 476 ] 94 - فصل

[ الراضي بالله وأهل الذمة ]

وكذلك الراضي بالله كثرت الشكاية من أهل الذمة في زمانه ، فكتب إليه الشعراء في ذلك ، فممن كتب إليه مسعود بن الحسين الشريف البياضي :


يابن الخلائف من قريش والأولى طهرت أصولهم من الأدناس     قلدت أمر المسلمين عدوهم
ما هكذا فعلت بنو العباس     حاشاك من قول الرعية : إنه
ناس لقاء الله أو متناس     ما العذر إن قالوا غدا : هذا الذي
ولى اليهود على رقاب الناس ؟     أتقول : كانوا وفروا الأموال إذ
خانوا بكفرهم إله الناس ؟     لا تذكرن إحصاءهم ما وفروا
ظلما وتنسى محصي الأنفاس [ ص: 477 ]     وخف الإله غدا إذا وفيت ما
كسبت يداك اليوم بالقسطاس     في موقف ما فيه إلا شاخص
أو مهطع أو مقنع للراس     أعضاؤهم فيه الشهود ، وسجنهم
نار ، وحارسهم شديد الباس     إن تمطل اليوم الديون مع الغنى
فغدا تؤديها مع الإفلاس     لا تعتذر عن صرفهم بتعذر ال
متصرفين الحذق الأكياس     ما كنت تفعل بعدهم لو أهلكوا
فافعل ، وعد القوم في الأرماس



وكتب إليه وقد صرف ابن فضلان اليهودي بابن مالك النصراني :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث