الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( لكن لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ؛ كلها في النار ؛ إلا واحدة ، وهي الجماعة ، وفي حديث عنه أنه قال : هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ؛ صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة .

وفيهم الصديقون ، والشهداء ، والصالحون ، ومنهم أعلام الهدى ، ومصابيح الدجى ، أولو المناقب المأثورة ، والفضائل المذكورة ، وفيهم الأبدال ، وفيهم أئمة الدين ، الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ، وهم الطائفة المنصورة [ ص: 295 ] الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ، لا يضرهم من خالفهم ، ولا من خذلهم ؛ حتى تقوم الساعة .

نسأل الله أن يجعلنا منهم وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب .

والله أعلم .

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ) .

التالي السابق


ش وأما قوله : ( وفيهم الصديقون . . ) إلخ ؛ فالصديق صيغة مبالغة من الصدق ، يراد به الكثير التصديق ، وأبو بكر رضي الله عنه هو الصديق الأول لهذه الأمة .

وأما الشهداء ؛ فهو جمع شهيد ، وهو من قتل في المعركة .

وأما الأبدال ؛ فهم جمع بدل ، وهم الذين يخلف بعضهم بعضا في تجديد هذا الدين والدفاع عنه ؛ كما في الحديث : [ ص: 296 ] يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها .

والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث