الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل

وحقيقة الأمر : أن التوكل حال مركبة من مجموع أمور ، لا تتم حقيقة التوكل إلا بها . وكل أشار إلى واحد من هذه الأمور ، أو اثنين أو أكثر .

فأول ذلك : معرفة بالرب وصفاته من قدرته ، وكفايته ، وقيوميته ، وانتهاء الأمور إلى علمه ، وصدورها عن مشيئته وقدرته . وهذه المعرفة أول درجة يضع بها العبد قدمه في مقام التوكل .

قال شيخنا رضي الله عنه : ولذلك لا يصح التوكل ولا يتصور من فيلسوف . ولا من القدرية النفاة القائلين بأنه يكون في ملكه ما لا يشاء . ولا يستقيم أيضا من الجهمية النفاة لصفات الرب جل جلاله . ولا يستقيم التوكل إلا من أهل الإثبات .

فأي توكل لمن يعتقد أن الله لا يعم جزيئات العالم سفليه وعلويه ؟ ولا هو فاعل باختياره ؟ ولا له إرادة ومشيئة . ولا يقوم به صفة ؟ فكل من كان بالله وصفاته أعلم وأعرف كان توكله أصح وأقوى . والله سبحانه وتعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث