الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

المشهد الحادي عشر : مشهد التوحيد وهو أجل المشاهد وأرفعها . فإذا امتلأ قلبه بمحبة الله ، والإخلاص له ومعاملته ، وإيثار مرضاته ، والتقرب إليه ، وقرة العين به ، والأنس به ، واطمأن إليه . وسكن إليه . واشتاق إلى لقائه ، واتخذه وليا دون من سواه ، بحيث فوض إليه أموره كلها . ورضي به وبأقضيته . وفني بحبه وخوفه ورجائه وذكره والتوكل عليه ، عن كل ما سواه : فإنه لا يبقى في قلبه متسع لشهود أذى الناس له ألبتة . فضلا عن أن يشتغل قلبه وفكره وسره بتطلب الانتقام والمقابلة . فهذا لا يكون إلا من قلب ليس فيه ما يغنيه عن ذلك ويعوضه منه . فهو قلب جائع غير شبعان . فإذا رأى أي طعام رآه هفت إليه نوازعه . وانبعثت إليه دواعيه . وأما من امتلأ قلبه بأعلى الأغذية وأشرفها : فإنه لا يلتفت إلى ما دونها . وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . والله ذو الفضل العظيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث