الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

قال : الدرجة الثانية : قلق يغالب العقل ، ويخلي السمع ، ويطاول الطاقة .

أي يكاد يقهر العقل ويغلبه . فهو والعقل تارة وتارة . ولكن لما لم يصل إلى درجة الشهود لم يصطلمه . فإن العقل لا يصطلمه إلا الشهود . ولذلك قال : يغالب ، ولم يقل يغلب .

وأما " إخلاؤه السمع " فهو يتضمن إخلاءه من شيء ، وإخلاءه لشيء . فيخليه من استماعه ذكر الغير ، ويخليه لاستماعه أوصاف المحبوب وذكره وحديثه . وقد يقوى إلى أن يبعد بين قلب صاحبه وبين إدراك الحواس ؛ لانقهار الحس لسلطان القلق .

قوله " ويطاول الطاقة " يعني : يصابرها ويقاومها . فلا تقدر طاقة الاصطبار على دفعه ورده . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث