الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في شرائط ركن الطلاق وبعضها يرجع إلى المرأة

جزء التالي صفحة
السابق

ولو خلع ابنته - وهي صغيرة - على ما لها ذكر في الجامع الصغير أنه لا يجوز ولم يبين أنه لا يجوز الخلع رأسا أو لا يجب البدل على الصغيرة واختلف مشايخنا منهم من قال : معناه أنه لا يجب عليها البدل فأما [ ص: 147 ] الطلاق فواقع .

ومنهم من قال : معناه أنه لا يقع الطلاق ولا يجب المال عليها وذكر الطحاوي في اختلاف العلماء أنه غير واقع في الخلاف ابتداء أنه لا يقع الطلاق عند أصحابنا .

وقيل في المسألة : روايتان والحاصل أنه لا خلاف في أنه لا يجب المال عليها ; لأن الخلع في جانبها معاوضة المال بما ليس بمال والصغيرة تتضرر بها ، وتصرف الإضرار لا يدخل تحت ولاية الولي كالهبة ولا الصدقة ونحو ذلك ، وإنما الاختلاف في وقوع الطلاق .

وجه القول الأول أن صحة الخلع لا تقف على وجوب العوض فإن الخلع يصح على ما لا يصلح عوضا كالميتة والدم والخنزير والخمر ونحو ذلك ، فلم يكن من ضرورة عدم وجوب المال عدم وقوع الطلاق .

وجه الثاني أن الخلع متى وقع على بدل - هو مال - يتعلق وقوع الطلاق بقبول يجب به المال .

وقبول الأب لا يجب به المال ; لأنه ليس له ولاية القبول على الصغيرة لكونه ضررا بها فإن خلعها الأب على ألف على أنه ضامن فالخلع واقع ، والألف عليه ، لما ذكرنا أن من شرط صحة الخلع في حق وقوع الطلاق ووجوب البدل قبول ما يصلح بدلا ممن هو أهل القبول ، والمرأة والأب والأجنبي في هذا سواء لما بينا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث