الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولو كبر المقتدي مع الإمام إلا أن الإمام طول قوله حتى فرغ المقتدي من قوله : " الله أكبر " قبل أن يفرغ الإمام من قوله : " الله " لم يصر شارعا في صلاة الإمام ، كذا روى ابن سماعة في نوادره ، ويجب أن تكون هذه المسألة بالاتفاق ، أما على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - فلأنه يصح الشروع في الصلاة بقوله : " الله " وحده ، فإذا فرغ المقتدي من ذلك قبل فراغ الإمام صار شارعا في صلاة نفسه فلا يصير شارعا في صلاة الإمام .

وأما على قول أبي يوسف ومحمد فلأن الشروع لا يصح إلا بذكر الاسم والنعت ، فلا بد من المشاركة في ذكرهما ، فإذا سبق الإمام بالاسم حصلت المشاركة في ذكر النعت لا غير ، وهو غير كاف لصحة الشروع في الصلاة ، وعلى هذا لا يجوز اقتداء اللابس بالعاري ; لأن تحريمة الإمام ما انعقدت بها الصلاة مع الستر فلا يقبل البناء لاستحالة البناء على العدم ، ولأن ستر العورة شرط لا صحة للصلاة بدونها في الأصل ، إلا أنه سقط اعتبار هذا الشرط في حق العاري لضرورة العدم ، ولا ضرورة في حق المقتدي ، فلا يظهر سقوط الشرط في حقه فلم تكن صلاة في حقه فلم يتحقق معنى الاقتداء وهو البناء ; لأن البناء على العدم مستحيل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث