الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم صلوات الخوف إذا فسدت أو فاتت عن أوقاتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما حكم هذه الصلوات إذا فسدت أو فاتت عن أوقاتها أو فات شيء من هذه الصلوات عن الجماعة أو عن محله الأصلي ، ثم تذكره في آخر تلك الصلاة .

أما إذا فسدت يجب إعادتها ما دام الوقت باقيا ; لأنها إذا فسدت التحقت بالعدم فبقي وجوب الأداء في الذمة فيجب تفريقها عنه بالأداء .

وأما إذا فاتت صلاة منها عن وقتها بأن نام عنها أو نسيها ثم تذكرها بعد خروج الوقت أو اشتغل عنها حتى خرج الوقت يجب عليه قضاؤها ، والكلام في القضاء .

يقع في مواضع : في بيان أصل وجوب القضاء بعد خروج الوقت ، وفي بيان شرائط الوجوب ، وفي بيان شرائط الجواز ، وفي بيان كيفية القضاء .

أما الأول فالدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم { من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها أو استيقظ فإن ذلك وقتها } وفي بعض الروايات لا وقت لها إلا ذلك ، وقوله صلى الله عليه وسلم { ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا } ولأن الأصل في العبادات المؤقتة إذا فاتت عن وقتها أنها تقضى إذا استجمع شرائط وجوب القضاء وأمكن قضاؤها ; لأن وجوبها في الوقت لمعان هي قائمة بعد خروج الوقت وهي خدمة الرب تعالى [ ص: 246 ] وتعظيمه وقضاء حق العبودية وشكر النعمة وتكفير الزلل والخطايا التي تجري على يد العبد بين الوقتين وأمكن قضاؤها ; لأن من جنسها مشروع خارج الوقت من حيث الأصل حقا له فيقضي به ما عليه والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث