الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولو أحدث الإمام بعد الخطبة قبل الشروع في الصلاة فقدم رجلا يصلي بالناس إن كان ممن شهد الخطبة أو شيئا منها جاز ، وإن لم يشهد شيئا من الخطبة لم يجز ويصلي بهم الظهر أما إذا شهد الخطبة فلأن الثاني قام مقام الأول والأول يقيم الجمعة فكذا الثاني وكذا إذا شهد شيئا منها ; لأن ذلك القدر لو وجد وحده وقع معتدا به فكذا إذا وجد مع غيره ، ويستوي الجواب بين ما إذا كان الإمام مأذونا في الاستخلاف أو لم يكن بخلاف القاضي فإنه لا يملك الاستخلاف إذا لم يكن مأذونا فيه ، والفرق أن الجمعة مؤقتة تفوت بتأخيرها عند العذر إذا لم يستخلف فالأمر بإقامتها مع علم الوالي أنه قد يعرض له عارض يمنعه من الإقامة يكون إذنا بالاستخلاف دلالة بخلاف القاضي ; لأن القضاء غير مؤقت لا يفوت بتأخيره عند العذر فانعدم الإذن نصا ودلالة فهو الفرق .

وأما إذا لم يشهد الخطبة فلأنه منشئ للجمعة وليس بيان تحريمته على تحريمة الإمام والخطبة شرط إنشاء الجمعة ولم توجد ، ولو شرع الإمام في الصلاة ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ أي لم يشهد الخطبة جاز وصلى بهم الجمعة ; لأن تحريمة الأول انعقدت للجمعة لوجود شرطها وهو الخطبة ، والثاني بنى تحريمته على تحريمة الإمام ، والخطبة شرط انعقاد الجمعة في حق من ينشئ التحريمة في الجمعة لا في حق من يبني تحريمته على تحريمة غيره بدليل أن المقتدي بالإمام تصح جمعته وإن لم يدرك الخطبة لهذا المعنى فكذا هذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث