الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان ما يستحب في يوم الجمعة وما يكره فيه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وأما ما يكره في يوم الجمعة فنقول تكره صلاة الظهر يوم الجمعة بجماعة في المصر في سجن وغير سجن هكذا روي عن علي رضي الله عنه ، وهكذا جرى التوارث بإغلاق أبواب المساجد في وقت الظهر يوم الجمعة في الأمصار فدل ذلك على كراهة الجماعة فيها في حق الكل ; ولأنا لو أطلقنا للمعذور إقامة الظهر بالجماعة في المصر فربما يقتدي به غير المعذور فيؤدي إلى تقليل جمع الجمعة ، وهذا لا يجوز ; ولأن ساكن المصر مأمور بشيئين في هذا الوقت بترك الجماعات وشهود الجمعة ، والمعذور قدر على أحدهما وهو ترك الجماعات فيؤمر بالترك .

وأما أهل القرى فإنهم يصلون الظهر بجماعة بأذان وإقامة ; لأنه ليس عليهم شهود الجمعة ولأن في إقامة الجماعة فيها تقليل جمع الجمعة فكان هذا اليوم في حقهم كسائر الأيام ، وكذا يكره البيع والشراء يوم الجمعة إذا صعد الإمام المنبر وأذن المؤذنون بين يديه لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } والأمر بترك البيع يكون نهيا عن مباشرته وأدنى درجات النهي الكراهة .

ولو باع يجوز ; لأن الأمر بترك البيع ليس لعين البيع بل لترك استماع الخطبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث