الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان قدر صلاة العيدين وكيفية أدائها

جزء التالي صفحة
السابق

ثم المقتدي يتابع الإمام في التكبيرات على رأيه ، وإن كبر أكثر من تسع ما لم يكبر تكبيرا لم يقل به أحد من الصحابة رضي الله عنهم ; لأنه تبع لإمامه فيجب عليه متابعته وترك رأيه برأي الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم { إنما جعل الإمام ليؤتم به [ ص: 278 ] فلا تختلفوا } وقوله صلى الله عليه وسلم { تابع إمامك على أي حال وجدته } ما لم يظهر خطؤه بيقين كان اتباعه واجبا ولا يظهر ذلك في المجتهدات ، فأما إذا خرج عن أقاويل الصحابة فقد ظهر خطؤه بيقين فلا يجب اتباعه إذ لا متابعة في الخطإ ولهذا لو اقتدى بمن يرفع يديه عند الركوع ورفع الرأس منه ، أو بمن يقنت في الفجر ، أو بمن يرى خمس تكبيرات في صلاة الجنازة لا يتابعه لظهور خطئه بيقين ; لأن ذلك كله منسوخ ، ثم إلى كم يتابعه ؟ اختلف مشايخنا فيه قال عامتهم : إنه يتابعه إلى ثلاث عشرة تكبيرة ، ثم يسكت بعد ذلك ، وقال بعضهم يتابعه إلى ستة عشرة تكبيرة ; لأن فعله إلى هذا الموضع محتمل للتأويل فلعل هذا القائل ذهب إلى ابن عباس أراد بقوله ثلاث عشرة تكبيرة الزوائد ، فإذا ضممت إليها تكبيرة الافتتاح وتكبيرتي الركوع صارت ست عشرة تكبيرة لكن هذا إذا كان يقرب من الإمام يسمع التكبيرات منه ، فأما إذا كان يبعد منه يسمع من المكبرين يأتي بجميع ما يسمع وإن خرج عن أقاويل الصحابة لجواز أن الغلط من المكبرين ، فلو ترك شيئا منها ربما كان المتروك ما أتى به الإمام ، والمأتي به ما أخطأ فيه المكبرون فيتابعهم ليتأدى ما يأتيه الإمام بيقين ولهذا قيل إذا كان المقتدي يبعد من الإمام يسمع من المكبرين ينبغي أن ينوي بكل تكبيرة الافتتاح لجواز أن ما سمع قبل هذه كان غلطا من المنادي ، وإنما كبر الإمام للافتتاح الآن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث