الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولو كان خلفه رجل اقتدى به فحكمه حكم إمامه يقضي ما يقضي إمامه ; لأن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإمام صحة وفسادا .

ولو تكلم المقتدي ومضى الإمام في صلاته حتى صلى أربع ركعات وقرأ في الأربع كلها ، وقعد بين الشفعين فإن تكلم قبل أن يقعد الإمام قدر التشهد فعليه قضاء الأوليين فقط ; لأنه لم يلتزم الشفع الأخير ; لأن الالتزام بالشروع ولم يشرع فيه وإنما وجد منه الشروع في الشفع الأول فقط فيلزمه قضاؤه بالإفساد لا غير ، وإن تكلم بعدما قعد قدر التشهد قبل أن يقوم إلى الثالثة لا شيء عليه ; لأنه أدى ما التزم بوصف الصحة .

وأما إذا قام إلى الثالثة ثم تكلم المقتدي لم يذكر هذه المسألة في الأصل وذكر عصام بن يوسف في مختصره أن عليه قضاء أربع ركعات ، قال الشيخ الإمام الزاهد صدر الدين أبو المعين : ينبغي أن يكون هذا الجواب على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ; لأنهما يجعلان هذا كله صلاة واحدة بدليل أنهما لم يحكما بفسادها بترك القعدة الأولى .

وأما عند محمد فقد بقي كل شفع صلاة على حدة حتى حكم بافتراض القعدة الأولى فكان هذا المقتدي مفسدا للشفع الأخير لا غير فيلزمه قضاؤه لا غير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث