الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

، وتستر عورته بخرقة ; لأن حرمة النظر إلى العورة باقية بعد الموت قال النبي صلى الله عليه وسلم { : لا تنظروا إلى فخذ حي ولا ميت } ولهذا لا يباح للأجنبي غسل الأجنبية دل عليه ما روي عن عائشة أنها قالت كسر عظم الميت ككسره وهو حي ليعلم أن الآدمي محترم حيا وميتا وحرمة النظر إلى العورة من باب الاحترام .

وقد روى الحسن عن أبي حنيفة أنه يؤزر بإزار سابغ كما يفعله في حياته إذا أراد الاغتسال والصحيح ظاهر الرواية ; لأنه يشق عليهم غسل ما تحت الإزار ، ثم الخرقة ينبغي أن تكون ساترة ما بين السرة إلى الركبة ; لأن كل ذلك عورة وبه أمر في الأصل حيث قال : وتطرح على عورته خرقة هكذا ذكر عن أبو عبد الله البلخي نصا في نوادره ، ثم تغسل عورته تحت الخرقة بعد أن يلف على يده خرقة كذا ذكر البلخي ; لأن حرمة مس عورة الغير فوق حرمة النظر ، فتحريم النظر يدل على تحريم المس بطريق الأولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث