الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عزل عمر بن عبد العزيز عن الحجاز

قيل : وفي هذه السنة عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن الحجاز والمدينة .

وكان سبب ذلك أن عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل العراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ، فبلغ ذلك الحجاج فكتب إلى الوليد : إن من عندي من المراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ولحقوا بالمدينة ومكة ، وإن ذلك وهن . فكتب إليه الوليد يستشيره فيمن يوليه المدينة ومكة ، فأشار عليه بخالد بن عبد الله وعثمان بن حيان ، فولى خالدا مكة ، وعثمان المدينة ، وعزل عمر عنهما .

فلما خرج عمر من المدينة قال : إني أخاف أن أكون ممن نفته المدينة ، يعني بذلك قول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : تنفي خبثها .

وكان عزله عنها في شعبان ، ولما قدم خالد مكة أخرج من بها من أهل العراق كرها ، وتهدد من أنزل عراقيا أو أجره دارا ، واشتد على أهل المدينة وعسفهم وجار فيهم ، ومنعهم من إنزال عراقي ، وكانوا أيام عمر بن عبد العزيز كل من خاف الحجاج لجأ إلى مكة والمدينة .

[ ص: 52 ] ( وقيل : إنما استعمل على المدينة عثمان بن حيان ، وقد تقدم سنة إحدى وتسعين ولاية خالد مكة في قول بعضهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث