الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة مائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة أمر عمر بن عبد العزيز أهل طرندة بالقفول عنها إلى ملطية ، وطرندة [ ص: 109 ] واغلة في البلاد الرومية من ملطية بثلاث مراحل ، وكان عبد الله بن عبد الملك قد أسكنها المسلمين بعد أن غزاها سنة ثلاث وثمانين ، وملطية يومئذ خراب ، وكان يأتيهم جند من الجزيرة يقيمون عندهم إلى أن ينزل الثلج ، ويعودون إلى بلادهم ، فلم يزالوا كذلك إلى أن ولي عمر ، فأمرهم بالعود إلى ملطية ، وأخلى طرندة خوفا على المسلمين من العدو ، وأخرب طرندة ، واستعمل على ملطية جعونة بن الحارث أحد بني عامر بن صعصعة .

وفيها كتب عمر بن عبد العزيز إلى ملوك السند يدعوهم إلى الإسلام على أن يملكهم بلادهم ، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، وقد كانت سيرته بلغتهم ، فأسلم جيشبه بن ذاهر ، والملوك تسموا له بأسماء العرب ، وكان عمر قد استعمل على ذلك الثغر عمرو بن مسلم أخا قتيبة بن مسلم ، فغزا بعض الهند ، فظفر وبقي ملوك السند مسلمين على بلادهم أيام عمر ويزيد بن عبد الملك ، فلما كان أيام هشام ارتدوا عن الإسلام ، وكان سببه ما نذكره إن شاء الله تعالى .

وفيها أغزى عمر بن عبد العزيز الوليد بن هشام المعيطي ، وعمرو بن قيس الكندي الصائفة .

وفيها استعمل عمر بن عبد العزيز عمر بن هبيرة الفزاري على الجزيرة عاملا عليهم .

وحج بالناس هذه السنة أبو بكر بن محمد بن عمرو .

وكان العمال من تقدم ذكرهم إلا عامل خراسان . وكان على حربها عبد الرحمن بن نعيم ، وعلى خراجها عبد الرحمن بن عبد الله في آخرها .

( وفيها استعمل عمر بن عبد العزيز إسماعيل بن عبد الله مولى بني مخزوم على [ ص: 110 ] إفريقية ، واستعمل السمح بن مالك الخولاني على الأندلس ، وكان قد رأى منه أمانة وديانة عند الوليد بن عبد الملك فاستعمله ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث