الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر وفاة عمر بن عبد العزيز

قيل : توفي عمر بن عبد العزيز في رجب سنة إحدى ومائة ، وكانت شكواه عشرين يوما ، ولما مرض ، قيل له : لو تداويت . قال : لو كان دوائي في مسح أذني ما مسحتها ، نعم المذهوب إليه ربي ، وكان موته بدير سمعان ، وقيل : بخناصرة ، ودفن بدير سمعان . وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ، وكان عمره تسعا وثلاثين سنة وأشهرا ، وقيل : كان عمره أربعين سنة وأشهرا ، وكانت كنيته أبا حفص ، وكان يقال له : أشج بني أمية ، وكان قد رمحته دابة من دواب أبيه : فشجته وهو غلام ، فدخل على أمه ، فضمته إليها وعذلت أباه ولامته حيث لم يجعل معه حاضنا ، فقال لها عبد العزيز : اسكتي يا أم عاصم ، فطوباك إن كان أشج بني أمية .

قال ميمون بن مهران : قال عمر بن عبد العزيز : لما وضعت الوليد في حفرته نظرت فإذا وجهه قد اسود ، فإذ مت ودفنت فاكشف عن وجهي ، ففعلت فرأيته أحسن مما كان أيام تنعمه .

وقيل : كان ابن عمر يقول : يا ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر ، في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا ؟

[ ص: 114 ] وكانت أم عمر بن عبد العزيز أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، ورثاه الشعراء فأكثروا ، فقال كثير عزة :


أقول لما أتاني ثم مهلكه لا تبعدن قوام الحق والدين     قد غادروا في ضريح اللحد منجدلا
بدير سمعان قسطاس الموازين

ورثاه جرير والفرزدق وغيرهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث