الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر قتل شيبان الحروري

وفي هذه السنة قتل شيبان بن سلمة الحروري .

وكان سبب قتله أنه كان هو وعلي بن الكرماني مجتمعين على قتال نصر لمخالفة شيبان نصرا لأنه من عمال مروان ، وشيبان يرى رأي الخوارج ، ومخالفة ابن الكرماني نصرا لأن نصرا قتل أباه الكرماني ، وأن نصرا مضري وابن الكرماني يماني ، وبين الفريقين من العصبية ما هو مشهور ، فلما صالح ابن الكرماني أبا مسلم على ما تقدم وفارق شيبان تنحى شيبان عن مرو إذ علم أنه لا يقوى لحربهما ، وقد هرب نصر إلى سرخس .

ولما استقام الأمر لأبي مسلم أرسل إلى شيبان يدعوه إلى البيعة ، فقال شيبان : أنا أدعوك إلى بيعتي . فأرسل إليه أبو مسلم : إن لم تدخل في أمرنا فارتحل عن منزلك الذي أنت به . فأرسل شيبان إلى ابن الكرماني يستنصره ، فأبى ، فسار شيبان إلى سرخس واجتمع إليه جمع كثير من بكر بن وائل ، فأرسل إليه أبو مسلم تسعة من الأزد يدعوه ويسأله أن يكف ، فأخذ الرسل فسجنهم . فكتب أبو مسلم إلى بسام بن إبراهيم مولى بني ليث بأبيورد يأمره أن يسير إلى شيبان فيقاتله ، فسار إليه فقاتله ، فانهزم شيبان واتبعه بسام حتى دخل المدينة فقتل شيبان وعدة من بكر بن وائل . فقيل لأبي مسلم : إن بساما ارتد ثانية ، وهو يقتل البريء بالسقيم ، فاستقدمه ، فقدم عليه ، واستخلف على عسكره [ ص: 380 ] رجلا . فلما قتل شيبان مر رجل من بكر بن وائل برسل أبي مسلم فقتلهم .

وقيل : إن أبا مسلم وجه إلى شيبان عسكرا من عنده عليهم خزيمة بن خازم وبسام بن إبراهيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث