الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلمة له في وعظه على قيام الليل



حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ، ثنا أبي ، حدثني أبو بكر بن عبيد ، حدثني محمد بن الحسين ، ثنا عبد الله بن عثمان بن حمزة العمري ، ثنا عمار بن عمر بن العلاء ، سمعت عمر بن ذر ، يقول : اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده ، فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار ، والمحروم من حرم خيرهما ، وإنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ، ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم ، فأحيوا لله أنفسكم بذكره ، فإنما تحيا القلوب بذكر الله ، كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في حفرته ، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عندما يرى من كرامة الله عز وجل للعابدين غدا ، فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبو معمر ، ثنا سفيان بن عيينة ، قال : [ ص: 110 ] كان عمر بن ذر إذا قرأ هذه الآية ( مالك يوم الدين ) قال : يا لك من يوم ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين .

حدثنا أبي ، ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ، ثنا محمد بن أبي عمر العدني ، ثنا سفيان بن عيينة ، قال : قال عمر بن ذر : علي تحملون قسوة قلوبكم ، وجمود أعينكم ، علي تحملون العي إن لم أسمعكم اليوم مواعظ من كتاب الله ، من جاء يلتمس الخبر فقد وجد الخير ، هذا تقويض الدنيا ، ثم قرأ : ( إذا الشمس كورت ) فكان ابن ذر يقول : هيهات العشار وأهل العشار ، عطلها أهلها بعد الضن بها .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا عمر بن ذر ، قال : كتب سعيد بن جبير إلى أبي بكتاب أوصاه فيه بتقوى الله ، وقال : يا أبا عمر ، إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة له ، فذكر الصلوات الفرائض وما يرزقه الله من ذكره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث