الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر من أسند عنه من الصحابة والأحاديث الغريبة المروية عنه

أسند عطاء بن ميسرة ، عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وأبي أمامة ، وعقبة بن عامر .

وروى عن معاذ بن جبل ، وأبي رزين ، وكعب بن عجرة ، وجل سماعه وأخذه عن كبار التابعين ؛ سعيد بن المسيب ، وأبي إدريس الخولاني ، وابن محيريز ، والحسن البصري ، ويحيى بن يعمر ، ونعيم بن أبي هند ، وعطاء بن أبي رباح ، ونافع ، وعكرمة ، وأبي عمران الجوني . كان مولده سنة خمسين ، ووفاته سنة خمسة وثلاثين ومائة .

[ ص: 201 ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا نافع بن يزيد ، حدثني ابن أبي أسيد ، عن عطاء ، عن أنس بن مالك : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على قبر رجل من أصحابه حين فرغ منه . فقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به ، جاف الأرض عن جنبه ، وافتح أبواب السماء لروحه ، واقبله منك بقبول حسن ، وثبت عند المسائل منطقه " . غريب من حديث عطاء ، لم نكتبه إلا من حديث نافع .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن المعلى . قال : ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس . أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا رسول الله ، إني نذرت أن أذبح بدنة ولم أجدها ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذبح مكانها سبع شياه " . غريب من حديث عطاء ، عن ابن عباس ، لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سهل بن عثمان ، ونصر بن عبد الرحمن الوشاء قالا : ثنا المحاربي ، عن عبد الحميد بن أبي جعفر ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عمر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدين خمس لا يقبل الله منهن شيئا دون شيء ; شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار ، والحياة بعد الموت - هذه واحدة ، والصلوات الخمس عمود الإسلام ، لا يقبل الله الإيمان إلا بالصلاة ، والزكاة طهور من الذنوب ، لا يقبل الله الإيمان والصلاة إلا بالزكاة ، من فعل هؤلاء ثم جاء رمضان فترك صيامه متعمدا لم يقبل الله منه الإيمان ، ولا الصلاة ، ولا الزكاة ، ومن فعل هؤلاء الأربع ، وتيسر له الحج فلم يحج ولم يوص بحجة ، ولم يحج عنه بعض أهله لا يقبل الله منه الإيمان ، ولا الصلاة ، ولا الزكاة ، ولا صيام رمضان ; لأن الحج فريضة من فرائض الله ، ولن [ ص: 202 ] يقبل الله تعالى شيئا من فرائضه ، بعضها دون بعض " . غريب من حديث ابن عمر بهذا اللفظ ، لم يروه عنه إلا عطاء ، ولا عنه إلا ابنه عثمان . تفرد به عبد الحميد بن أبي جعفر .

حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد الشمشاطي المقري بواسط ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يزيد بن هارون . قال : ثنا إسحاق بن نجيح ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل نبي خليل في أمته وإن خليلي عثمان بن عفان " . غريب من حديث عطاء لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن صالح البخاري ، ثنا محمد بن ناصح ، ثنا بقية بن الوليد ، عن مسلمة بن علي ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اعتقل رمحا في سبيل الله عقله الله من الذنوب يوم القيامة " . غريب من حديث عثمان ، عن أبيه ، لم نكتبه إلا من حديث بقية .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا كلثوم بن محمد بن أبي رستة ، ثنا عطاء بن ميسرة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : " إن الله تعالى أرسلني برسالة فضقت بها ذرعا ، وعلمت أن الناس مكذبي ، فأوعدني إن لم أبلغها ليعذبني " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تواد اثنان في الله في الإسلام فيفسد ذلك بينهما إلا من حديث يحدثه أحدهما " . غريب بهذا اللفظ عن أبي هريرة ، وعطاء تفرد به عنه كلثوم في النسخة .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا أبو العباس بن قتيبة . قال : ثنا صفوان بن صالح ، ثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني . قال : سمعت أبي يحدث ، عن جدي ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكفر من قبل المشرق " . غريب من حديث عطاء ، لم نكتبه إلا من حديث أولاده عنه .

[ ص: 203 ] حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ، ثنا أبو النضر ، ثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي ، ثنا يزيد بن حيان ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن ; أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي " . رضي الله تعالى عنهم أجمعين . رواه أحمد بن حنبل ، عن أبي النضر مثله . ورواه أبو عامر ، عن الثوري ، عن عطاء الخراساني ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة . قال : ثنا أبو مسلمة يزيد بن خالد بن مرثد ، ثنا مغيرة بن المغيرة ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي أمامة الباهلي . قال : " قلت لعمرو بن عنبسة : يا عمرو ، لم سميت ربع الإسلام ؟ قال : إن الله تعالى ألقى في روعي الإسلام قبل الإسلام ، وأن أمر الجاهلية والأصنام باطل ، فجعلت أسأل عن الأخبار ، وأتصدى للركبان حتى مر ركب وهم منصرفون من مكة ، فقالوا : خرج بها رجل من قريش يزعم أنه نبي ، فأتيت مكة حتى لقيته ، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : من معك على هذا الأمر ؟ قال : حر وعبد ; يعني أبا بكر وبلالا ، قال : قلت : يا رسول الله ، أبايعك على هذا الأمر ، فأسلمت فكنت رابع أربعة ، فبذلك سميت ربع الإسلام ، فقلت : يا رسول الله ، أقيم معك أم ألحق بأهلي ؟ قال : " بل الحق بأهلك ، فإذا سمعت أني خرجت إلى يثرب فأتني " فلما قدم المدينة أتيته فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، وسألته عن أشياء ، فكان فيما سألته فقلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : " أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها " . رواه عن أبي أمامة عدة ; منهم سليم بن عامر ، وضمرة بن حبيب ، وأبو سلام الدمشقي ، وعمرو بن عبد الله السيباني ، وشداد بن عبد الله ، ونعيم بن زكرياء .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا جعفر بن محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن معمر . قال : ثنا عمرو بن حفص بن عمرو . قال : ثنا عبد الغفار بن عفان صهر [ ص: 204 ] الأوزاعي ، ثنا الوليد بن مزيد ، عن ابن جابر ، عن عطاء الخراساني عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : " من أراد أن يدخل المسجد فنظر في أسفل خفيه أو نعليه تقول الملائكة : طبت وطابت لك الجنة ، ادخل بسلام " . غريب من حديث عقبة وعطاء ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن معدان ، وأحمد بن جعفر قالا : ثنا محمد بن حميد ، ثنا إبراهيم بن المختار ، ثنا ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . في قوله تعالى : " ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) . قال : " الحسنى . الجنة ، والزيادة . النظر إلى وجه الله " . غريب من حديث عطاء وابن جريج ، تفرد به إبراهيم بن المختار .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم . قال : أخبرني شعيب بن رزيق وغيره ، عن عطاء الخراساني : أن معاذ بن جبل . قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم آيات من القرآن ، وكلمات ما في الأرض مسلم يدعو بهن وهو مكروب ، أو غارم ، أو ذو دين إلا قضى الله عنه ، وفرج عنه ، احتبست عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لم أصل معه الجمعة ، فقال : " ما منعك يا معاذ من صلاة الجمعة ؟ " قلت : يا رسول الله ، كان ليوحنا بن مارية اليهودي علي أوقية من تبر ، وكان على بابي يرصدني ، فأشفقت أن يحبسني دونك ، ويشغلني عن ضيعتي ، قال : " أتحب يا معاذ ، أن يقضي الله دينك ؟ " فقلت : نعم ! فقال : " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) ، إلى قوله : ( وترزق من تشاء بغير حساب ) ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، تعطي منهما ما تشاء ، وتمنع منهما ما تشاء ، اقض عني الدين ، فلو كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه الله عنك " . غريب من حديث عطاء ، أرسله عن معاذ .

حدثنا محمد بن علي بن مخلد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، ثنا سلم بن قادم ، ثنا بقية ، حدثني عبد الله بن أبي موسى ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي رزين العقيلي ح . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا [ ص: 205 ] إبراهيم بن إسحاق الضبي ، ثنا علي بن هاشم ، ثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي رزين . قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشعرت أن العبد إذا خرج يزور أخاه في الله شيعه سبعون ألف ملك ! يقولون : اللهم صله كما وصل فيك ، فإن استطعت أن تفعل ذلك فافعل " . لفظ بقية ، ولفظ علي : " يا أبا رزين ، زر في الله ; فإن العبد إذا زار أخاه في الله وكل الله به سبعين ألف ملك ، فإن كان صباحا صلوا عليه حتى يمسي ، وإن كان مساء صلوا عليه حتى يصبح ، فإن قدرت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل " . رواه الوليد بن مزيد ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أبي رزين .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان . قال : ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا طلحة بن يحيى ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب . قال : " قام عمر في الناس فنهاهم أن يستمتعوا بالعمرة إلى الحج ، فقال : إن تفردوها حتى تجعلوها في غير أشهر الحج أتم لحجكم وعمرتكم ، ثم قال : وإني أنهاكم عنها وقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلتها معه " كذا رواه طلحة عن يونس . وتفرد به . ورواه ابن وهب ، عن يونس ، عن عطاء من دون الزهري .

حدثناه سليمان بن أحمد . قال : ثنا علي بن سعيد الرازي ح . وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أسامة بن علي بن سعيد قالا : ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن عطاء الخراساني . قال : حدثني سعيد بن المسيب : " أن عمر بن الخطاب نهى عن المتعة في أشهر الحج وقال : فعلتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أنهى عنها ، وذلك أن أحدكم يأتي من أفق من الآفاق شعثا نصبا معتمرا في أشهر الحج ، وإنما شعثه ونصبه وتلبيته في عمرته ، ثم يقدم فيطوف بالبيت ، ويحل ويلبس ويتطيب ، ويقع على أهله إن كانوا معه ، حتى إذا كان يوم التروية أهل بالحج وخرج إلى منى يلبي بحجة ، لا شعث ولا نصب ولا تلبية إلا يوما ، والحج أفضل من العمرة ، ولو خلينا بينهم وبين هذا لعانقوهم تحت الأركان ، مع أن أهل [ ص: 206 ] هذا البيت ليس لهم ضرع ولا زرع ، وإنما ربيعهم بمن يطرأ عليهم " لم نكتبه من حديث سعيد بن المسيب بهذا التمام إلا من حديث عطاء .

حدثنا عبد الملك بن الحسن السقطي ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري . قال : ثنا شعيب بن رزيق ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب . قال : " رأيت عثمان بن عفان توضأ فخلل لحيته ، ثم قال : " هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع " . غريب من حديث عطاء ، تفرد به شعيب .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز . قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا شعبة ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب ، عن خولة بنت حكيم قالت : " سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، قال : " إذا رأت ذلك فلتغتسل " . غريب من حديث عطاء ، عن سعيد ، رواه إسماعيل بن عياش أيضا عنه .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، ثنا عطاء الخراساني . قال : سمعت أبا إدريس الخولاني يقول : " دخلت مسجد حمص فجلست في حلقة كلهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيهم شاب إذا تكلم أنصت القوم له ، فقلت له : حدثني رحمك الله ، فوالله إني لأحبك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المتحابون في جلال الله في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله ، قلت : من أنت رحمك الله ؟ قال : أنا معاذ بن جبل " . رواه شعيب بن رزيق ، وعتبة بن أبي حكيم ، عن عطاء نحوه .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة . قال : ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن محيريز ، عن عبد الله بن السعدي . قال : " وفدت مع قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا من أحدثهم سنا ، فخلفوني في رحالهم - أو ظهورهم - وقضوا حوائجهم ، فقال : " هل بقي منكم أحد ؟ " فقالوا : نعم ، غلام في ظهرنا - أو رحلنا - فقال : " أرسلوا إليه ، أما [ ص: 207 ] إن حاجته خير من حوائجكم ، فأرسلوا إلي ، فدخلت عليه فقال : حاجتك ؟ فقلت : حاجتي أن تخبرني هل انقطعت الهجرة ؟ فقال : لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار " . رواه يحيى بن حمزة ، عن عطاء نحوه .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الحسين بن عيسى البسطامي ، ثنا محمد بن أبي فديك ، عن عبد الرحمن بن فضيل ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : " الجيران ثلاثة : جار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقا ، وجار له حقان ، وجار له ثلاثة حقوق وهو أفضل الجيران حقا ؛ فأما الجار الذي له حق واحد فالجار المشرك لا رحم له وله حق الجوار ، وأما الذي له حقان فالجار المسلم لا رحم له ، له حق الإسلام وحق الجوار ، وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم ، له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم ، وأدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار قدرك إلا أن تقدح له منها " . غريب من حديث عطاء ، عن الحسن ، لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمود بن محمد المروزي ، ثنا علي بن حجر ، ثنا إسحاق بن نجيح ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن . قال : سمعت أبا تميمة - وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم - قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أبواب القسط فقال : " إنصاف الناس من نفسك ، وبذل السلام للعالم ، وذكر الله تعالى في الغنى والفاقة ، حتى لا تبالي ذممت في الله أو حمدت " . قال : وسألته عن أبواب الهوى فقال : " شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وقلة الصبر عند البلاء ، وقلة الشكر عند الرخاء " . غريب من حديث عطاء عن الحسن ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا علي بن هارون بن محمد ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا أبو موسى ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا داود بن أبي هند ، عن عطاء الخراساني ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر . قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ما الإسلام ؟ [ ص: 208 ] فقال : " أن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت " . قال : فإذا فعلت ذلك قد أسلمت ؟ قال : نعم ! قال : فما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والبعث بعد الموت ، والجنة والنار ، وبالقدر كله خيره وشره ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت ؟ قال : نعم ! [ قال : فما الإحسان ؟ قال : أن تعمل لله كأنك تراه ، فإن تك لا تراه فإنه يراك ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت ؟ قال : نعم ! ] قال : يا رسول الله ، فمتى الساعة ؟ قال : " هي خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله ( إن الله عنده علم الساعة ) الآية ، وسأنبئك عن أشراطها ؛ إذا ولدت الأمة ربتها ، وإذا تطاولوا في البناء ، وإذا كان رءوس الناس العراة العالة ، قلت : من هم ؟ قال : العريب . ثم انطلق الرجل موليا ، قال : علي بالرجل ، فذهبوا لينظروا فلم يروا شيئا ، قال : ذاك جبريل عليه السلام جاء ليعلم الناس دينهم " . غريب من حديث عطاء وداود ، ولم يذكر عمر .

حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا محمد بن أبان الواسطي ، ثنا داود بن أبي الفرات ، عن محمد بن سيف أبي رجاء الأسدي ، عن عطاء الخراساني ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي سهل ، عن حذيفة . قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه وعلي يسنده إلى صدره ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، كيف تجدك ؟ قال : صالح ، فقلت لعلي : ألا تدعني فأسند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري ، فإنك قد شهدت وأعييت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، هو أحق بذاك يا حذيفة ، ادن مني ، فدنوت منه فقال : يا حذيفة ، من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي وجه الله أدخله الله الجنة ، قلت : بأبي وأمي ، وأعلن أم أسر ؟ قال : بل أعلن " . مشهور من حديث نعيم . غريب من حديث عطاء ، تفرد به داود .

حدثنا محمد بن حميد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا دحيم ، ثنا عبد الله بن يحيى البرنسي ح . وحدثنا أبي . قال : ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب قالا : ثنا حيوة ، عن إسحاق بن عبد الرحمن الخراساني ، أن عطاء [ ص: 209 ] الخراساني حدثه عن نافع ، عن ابن عمر . قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم " . غريب من حديث عطاء عن نافع ، تفرد به حيوة عن إسحاق .

حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان ، ثنا عراك بن خالد بن يزيد بن صبيح المري ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال : " لما عزي النبي صلى الله عليه وسلم بابنته رقية امرأة عثمان بن عفان . قال : الحمد لله ، دفن البنات من المكرمات " . غريب من حديث عطاء ، عن عكرمة ، تفرد به عراك بن خالد .

حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا بشر بن عمران الزهراني ، ثنا شعيب بن رزيق ، عن عطاء الخراساني ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس . قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حرمت النار على ثلاثة أعين ؛ عين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في سبيل الله " . رواه عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، وقال عن ابن عباس .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله . قال : ثنا دحيم ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي عمران الجوني ، عن عائشة . قالت : " كان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ؛ عملان يجهدان نفسه ، وعملان يجهدان ماله ، فاللذان يجهدان نفسه الصوم والصلاة ، واللذان يجهدان ماله الجهاد والصدقة " . غريب من حديث عطاء ، عن أبي عمران . ورواه أبو توبة الربيع بن نافع ، عن عبد العزيز بن عبد الملك القرشي ، عن عطاء نحوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث