الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


448 - أبو سليمان الداراني

فمنهم : أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العبسي الداراني . وداريا قرية من قرى دمشق ، كان سبر الأحوال ليعتبر الأهوال ، فطهر من الإعلال لمداومته على الدؤوب والكلال .

[ ص: 255 ] حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ثنا هارون بن ملول المصري ، قال : سمعت ذا النون المصري ، يقول : تسمعوا ليلا على أبي سليمان الداراني فسمعوه يقول : " يا رب إن طالبتني بسريرتي طالبتك بتوحيدك ، وإن طالبتني بذنوبي طالبتك بكرمك ، وإن جعلتني من أهل النار أخبرت أهل النار بحبي إياك " .

حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : سمعت صالح بن عبد الجليل ، يقول : " ذهب المطيعون لله بلذيذ العيش في الدنيا والآخرة ، يقول الله تعالى لهم يوم القيامة : رضيتم بي بدلا دون خلقي وآثرتموني على شهواتكم في الدنيا فعندي اليوم فباشروها فلكم اليوم عندي تحياتي وكرامتي فبي فافرحوا ، وبقربي فتنعموا ، فوعزتي وجلالي ما خلقت الجنات إلا من أجلكم " .

حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا محمد بن أحمد بن مطر ، ثنا القاسم بن عثمان الجوعي ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : " قرأت في بعض الكتب يقول الله عز وجل : بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي ، ويكابد المكابدون في طلب مرضاتي ، فكيف بهم وقد صاروا في جواري وتبحبحوا في رياض خلدي ، فهنالك فليبشر المصغون إلى أعمالهم بالنظر العجيب من الحبيب القريب ، ترون أن أضيع لهم عملا وأنا أجود على المولين عني ، فكيف بالمقبلين علي ؟ ما غضبت على أحد كغضبي على من أذنب ذنبا فاستعظمه في جنب عفوي ، فلو كنت معجلا أحدا وكانت العجلة من شأني لعاجلت القانطين من رحمتي ، فأنا الديان الذي لا تحل معصيتي ولا أطاع إلا بفضل رحمتي ، ولو لم أشكر عبادي إلا على خوفهم من المقام بين يدي لشكرتهم على ذلك ، وجعلت ثوابهم الأمن مما خافوا ، فكيف بعبادي لو قد رفعت قصورا تحار لرؤيتها الأبصار ، فيقولون : ربنا لمن هذه القصور ؟ فأقول : لمن أذنب ذنبا ولم يستعظمه في جنب عفوي ، ألا وإني مكافئ على المدح فامدحوني " .

حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا أبو هارون يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان يقول : " من أحسن في نهاره كفي في ليله ، [ ص: 256 ] ومن أحسن في ليله كفي في نهاره ، ومن صدق في ترك شهوة كفي مؤنتها ، وكان الله أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له " .

قال : وسمعت أبا سليمان يقول : " لا يصف أحد درجة هو فيها حتى يدعها أو يجوزها " .

قال : وسمعت أبا سليمان يقول : " إذا بلغ العبد غاية من الزهد أخرجه ذلك إلى التوكل " .

حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن محمد بن عمر ، ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : " أهل المعرفة دعاؤهم غير دعاء الناس وهمتهم غير همة الناس " .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن أبي حسان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " إرادتهم من الآخرة غير إرادة الناس ، ودعاؤهم غير دعاء الناس " .

حدثنا محمد بن جعفر المؤدب ، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، ثنا أبو حاتم ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان يقول : " لو شك الناس كلهم في الحق ما شككت فيه وحدي " . قال أحمد : كان قلبه في هذا مثل قلب أبي بكر الصديق يوم الردة .

حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله ، ثنا أبو حاتم ، ثنا ابن أبي الحواري ، قال : قال أبو سليمان : " كل قلب فيه شك فهو ساقط " .

حدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن بن أبان ، ثنا أبو علي الحسين بن عبد الله السمرقندي ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني إبراهيم الحوراني - وكان أبو سليمان يحبه ويبيت عنده - قال : قال لي أبو سليمان : " ما من شيء من درج العابدين إلا ثبت - يعني نفسه عارف بما هنالك - إلا هذا التوكل المبارك فإني لا أعرفه إلا كسام الريح ليس يثبت " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عمر بن يحيى الأسدي ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، قال : قال أبو سليمان : " لو توكلنا على الله ما بنينا الحائط ولا جعلنا لباب الدار غلقا مخافة اللصوص " .

وسأله رجل عن أقرب ما يتقرب به العبد إلى الله عز وجل فبكى وقال : " مثلك يسأل عن هذا ؟ أفضل ما يتقرب به العبد [ ص: 257 ] إلى الله أن يطلع على قلبك وأنت لا تريد من الدنيا والآخرة غيره " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عمر بن يحيى ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان ، يقول : " من وثق بالله في رزقه زاد في حسن خلقه ، وأعقبه الحلم ، وسخت نفسه في نفقته ، وقلت وساوسه في صلاته " .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إسحاق بن أبي حسان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " كلما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة إليه أسرع " .

حدثنا عبد الله ، ثنا إسحاق ، ثنا أحمد ، سمعت أبا سليمان ، يقول : " إذا أصاب الشهوة فندم ارتفعت عنه العقوبة ، وإن اغتبط وحدث نفسه أن يعاودها دامت عليه العقوبة " .

حدثنا عبد الله ، ثنا إسحاق ، ثنا أحمد ، قال : قال أبو سليمان : " إذا استحيى العبد من ربه عز وجل فقد استكمل الخير " .

حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " قد أسكنهم الغرف قبل أن يطيعوه ، وأدخلهم النار قبل أن يعصوه ، وقد كان عمر بن الخطاب يحمل الطعام إلى الأصنام والله تعالى يحبه ما ضره ذلك عند الله طرفة عين " .

حدثنا إسحاق ، ثنا إبراهيم ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " دع الخبز أبدا وأنت تشتهيه فهو أحرى أن تعود إليه " .

قال : وقال لي أبو سليمان : " جوع قليل ، وسهر قليل ، وبرد قليل يقطع عنك الدنيا " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عمر بن يحيى ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان ، يقول : " القناعة أول الرضا والورع أول الزهد " .

[ ص: 258 ] حدثنا أحمد ، ثنا عمر ، ثنا ابن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " لا تعاتب أحدا من الخلق في زماننا فإنك إن عاتبته أعقبك بأشد مما عاتبته دعه بالأمر الأول فهو خير له " ، قال أحمد : فجربت فوجدته على ما قال .

حدثنا أحمد ، ثنا عمر ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان ، يقول : " اختلفوا علينا في الزهد بالعراق فمنهم من قال : الزهد في ترك لقاء الناس ، ومنهم من قال : في ترك الشهوات ، ومنهم من قال : في ترك الشبع ، وكلامهم قريب بعضه من بعض وأنا أذهب إلى أن الزهد في ترك ما يشغلك عن الله " .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " لا للرضى حد ، ولا للورع حد ، ولا للزهد حد وما أعرف إلا طرفا من كل شيء " .

قال أسد : حدثت به سليمان فقال : " من رضي بكل شيء فقد بلغ حد الرضى ، ومن تورع في كل شيء فقد بلغ حد الورع ، ومن زهد في كل شيء فقد بلغ حد الزهد " .

حدثنا أبو محمد ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أحمد ، قال : قلت لسليمان : إن ابن داود ، قال : ليت الليل أطول مما هو ، قال : " قد أحسن وقد أساء قد أحسن حين تمنى طول الليل للطاعة ، وأساء حين تمنى طول ما قصره الله إنه إن مضت عنه هذه فله في التي تأتي عوض " .

حدثنا أبو محمد ، ثنا إسحاق ، ثنا أحمد قال : قال لي سليمان : " من أي وجه أزال العاقل اللائمة عمن أساء إليه ؟ " قلت : لا أدري ، قال : " من أنه قد علم أن الله تعالى هو الذي ابتلاه به " .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن أبي المعلى ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : قلت لأبي سليمان : لم أوتر البارحة ، ولم أصل ركعتي الفجر ، ولم أصل الصبح في جماعة ، قال : " بما كسبت يداك والله ليس بظلام للعبيد شهوة أصبتها " .

حدثنا أحمد ، ثنا أحمد بن أبان ، ثنا أبو بكر بن عبيد ، ثنا موسى بن عمران ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " الدنيا تطلب الهارب منها فإن أدركته جرحته [ ص: 259 ] وإن أدركها الطالب لها قتلته " .

حدثنا محمد بن علي بن عاصم ، ثنا أحمد بن بجير الواسطي ، ثنا أحمد بن محمد بن سلمة ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان ، يقول : " واحزناه على الحزن في دار الدنيا " .

حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن سعيد ، يقول : سمعت القاسم بن عثمان الجرعي يقول : قال لي أبو سليمان : يا قاسم إذا سماك الله باسم فكن عند ما سماك وإلا هلكت " .

حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ، ثنا عبد الله بن محمد العطشي ، ثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثني أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني ، يقول : " مفتاح الآخرة الجوع ، ومفتاح الدنيا الشبع ، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى " .

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان ، قال : سمعت الحسن بن علي المعمري ، يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان ، يقول : " كانت ليلة باردة في المحراب فأقلقني البرد ، فخبأت إحدى يدي من البرد ، وبقيت الأخرى ممدودة فغلبتني عيني فهتف بي هاتف يا أبا سليمان قد وضعنا في هذه ما أصابها ، ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها ، فآليت على نفسي بأن لا أدعو إلا ويداي خارجتان حرا كان أو بردا " .

حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : قال لي أبو سليمان : " يا أحمد إني محدثك بحديث فلا تحدث به حتى أموت : نمت ذات ليلة عن وردي فإذا أنا بحوراء تنبهني وتقول : يا أبا سليمان تنام ، وأنا أربى لك في الخدور منذ خمسمائة عام ؟! " .

حدثنا أبي ، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، ثنا أبو حاتم ، ثنا أحمد بن أبي [ ص: 260 ] الحواري ، قال : شكوت إلى أبي سليمان الوسواس ، فقال : " إني أرى ذلك قد غمك يا أبا الحسن ، إن أردت أن ينقطع عنك فإن أحسست بها فافرح بها فإنك إذا فرحت بها انقطع عنك ، فإنه ليس شيء أبغض إليه من سرور المؤمن ، وإن اغتممت منها زادك " .

حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان يقول : إنما يجيء الوسواس وكثرة الرؤيا إلى كل ضعيف ، فإذا أخلص انقطع عنه الرؤيا وكثرة الوسواس . قال أبو سليمان : وربما أقمت سنين لا أرى الرؤيا . حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : " العيال يضعفون يقين الرجل ، إنه إذا كان وحده فجاع قنع ، وإذا كان له عيال طلب لهم ، وإذا جاع الطالب فقد ضعف اليقين " .

حدثنا إسحاق ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " إذا جاءت الدنيا إلى القلب ترحلت الآخرة منه ، وإذا كانت الدنيا في القلب لم تجئ الآخرة تزحمها ؛ لأن الدنيا لئيمة والآخرة عزيزة " .

حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " يلبس أحدهم عباءة قيمتها ثلاثة دراهم ونصف وشهوته في قلبه خمسة دراهم أفما يستحي أن تجاوز شهوته لباسه " . قال أبو سليمان : " وإذا لم يبق في قلبه من الشهوات شيء جاز له أن يتدرع عباءة ، ويلزم الطريق ؛ لأن العباءة علم من أعلام الزهد ، ولو أنه ستر زهده بثوبين أبيضين بخلطة الناس كان أسلم له " .

حدثنا إسحاق ، ثنا إبراهيم ، ثنا أحمد ، قال : حدثني أبو سليمان ، قال : شهدت مع أبي الأشهب جنازة بعبادان فسمعته يقول : " أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : يا داود حذر فأنذر أصحابك أكل الشهوات فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عني " ، قال أبو سليمان : فكتبته في رقعة وارتحلت ما معي حديث غيره " .

[ ص: 261 ] حدثنا إسحاق ، ثنا إبراهيم ، ثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد ، يقول : سمعت صالح بن عبد الجليل ، يقول : " لا ينظر أهل البصائر إلى ملوك الدنيا بالتعظيم لهم والغبطة " .

حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني ، ثنا أحمد بن محمد بن حمدان ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : قال لي أبو سليمان : " يا أحمد ، كن كوكبا فإن لم تكن كوكبا فكن قمرا ، فإن لم تكن قمرا فكن شمسا " ، فقلت : يا أبا سليمان القمر أضوأ من الكوكب والشمس أضوأ من القمر ، قال : " يا أحمد ، كن مثل الكوكب طلع أول الليل إلى الفجر فقم أول الليل إلى آخره ، فإن لم تقو على قيام الليل ، فكن مثل الشمس تطلع أول النهار إلى آخره ، فإن لم تقدر على قيام الليل فلا تعص الله بالنهار " .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن أبي حسان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " إذا فاتك شيء من التطوع ، فاقض فهو أحرى أن لا تعود إلى تركه " .

حدثنا عبد الله ، ثنا إسحاق ، ثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " أمثل لي رأسي بين جبلين من نار ، وربما رأيتني أهوي فيها حتى أبلغ قرارها ، فكيف تهنأ الدنيا من كانت هذه صفته ؟ " .

حدثنا عبد الله ، ثنا إسحاق ، ثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " إنما هانوا عليه فعصوه ولو كرموا عليه لمنعهم منها " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، وعبد الله بن محمد ، قالا : ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " إذا وصلوا إليه لم يرجعوا عنه أبدا ، إنما رجع من رجع من الطريق " .

حدثنا أحمد ، وعبد الله ، قالا : ثنا إبراهيم ، ثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول لمحمود بن خالد : " احذر صغير الدنيا فإنه يجر إلى كبيره " .

حدثنا أحمد ، وعبد الله ، قالا : ثنا إبراهيم ، ثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : " إذا قال الرجل لأخيه : بيني وبينك الصراط ، فإنه ليس يعرف الصراط [ ص: 262 ] لو عرف الصراط لأحب أن لا يتعلق بأحد ولا يتعلق به أحد " .

حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : لما حج أويس دخل المدينة ، فلما وقف على باب المسجد قيل له : هذا قبر النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فغشي عليه ، فلما أفاق قال : " أخرجوني فليس بلادي بلدا محمد صلى الله عليه وسلم فيه مدفون " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث