الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

التالي السابق


( فرع ) قال أصحابنا : للصلاة أركان وأبعاض وهيئات وشروط ، فالأركان هي الفروض التي ذكرها المصنف وتكلمنا عليها ، والأبعاض ستة ( أحدها ) القنوت في الصبح وفي الوتر في النصف الثاني من شهر رمضان ( والثاني ) القيام للقنوت ، ( والثالث ) التشهد الأول ( والرابع ) الجلوس له ( والخامس ) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول إذا قلنا [ ص: 492 ] هي سنة ( والسادس ) الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهدين إذا قلنا هي سنة فيهما ، وقد سبق بيان كل ذلك في موضعه . وأما الهيئات وهي السنة التي ليست أبعاضا فكل ما يشرع في الصلاة غير الأركان والأبعاض ، وأما الشروط فخمسة : الطهارة عن الحدث ، والطهارة عن النجس واستقبال القبلة وستر العورة ومعرفته الوقت يقينا أو ظنا بمستند ، وضم الفوراني والغزالي إلى الشروط ترك الأفعال في الصلاة وترك الكلام وترك الأكل . والصواب أن هذه ليست بشروط وإنما هي مبطلات الصلاة ، كقطع النية وغير ذلك ، ولا تسمى شروطا في اصطلاح أهل الأصول ولا في اصطلاح الفقهاء وإن أطلقوا عليها في موضع اسم الشرط كان مجازا لمشاركتها الشرط في عدم صحة الصلاة عند اختلاله ، والله أعلم .

قال أصحابنا : من ترك ركنا أو شرطا لم تصح صلاته إلا في مواضع مخصوصة بعذر في بعض الشروط ، كفاقد السترة ، وإن ترك غيرهما صحت وفاته الفضيلة ، سواء تركه عمدا أو سهوا ، لكن إن كان المتروك من الأبعاض سجد للسهو وإلا فلا . هذا مختصر القول في هذا ، وهو مبسوط في مواضعه وبالله التوفيق .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث