الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى : ( ويكره أن يعد الآي في الصلاة ; لأنه يشغل عن الخشوع فكان تركه أولى ، ويكره التثاؤب في الصلاة ; لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " { إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال : ها ها ، ضحك الشيطان منه } ) .

التالي السابق


( الشرح ) هذا الحديث صحيح في الجملة روي بألفاظ منها عن أبي هريرة [ ص: 32 ] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع } رواه مسلم ، وفي رواية : " { التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع } " رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح وإسناده على شرط مسلم ، وفي رواية " { إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل ها ها فإنما ذلكم الشيطان يضحك منه } ، رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " { إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع } رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد على شرط البخاري ومسلم ، وفي رواية " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل " رواه مسلم وقال أصحابنا : فيكره التثاؤب في الصلاة ويكره في غيرها أيضا فإن تثاءب فليرده ما استطاع ، ويستحب وضع يده على فيه سواء كان في الصلاة أم لا ، وأما عد الآيات في الصلاة فمذهبنا أن الأولى اجتنابه ، ولا يقال : إنه مكروه وقال أبو حنيفة : يكره قال ابن المنذر : رخص فيه ابن أبي مليكة وأبو عبد الرحمن السلمي وطاوس وابن سيرين والشعبي والنخعي والمغيرة بن حكيم والشافعي وأحمد وإسحاق وكرهه أبو حنيفة هذا كلام ابن المنذر ، وقد نقل أصحابنا نص الشافعي أنه لا بأس بعد الآيات لكن قالوا : هو خلاف الأولى وهو مراد المصنف بقوله : يكره .

ولهذا قال : فكان تركه أولى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث