الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 385 ] قال المصنف - رحمه الله تعالى - : ( وهل يشترط فيها الطهارة ؟ فيه قولان ، قال في القديم : تصح من غير طهارة ; لأنه لو افتقر إلى الطهارة لافتقر إلى استقبال القبلة كالصلاة .

وقال في الجديد : لا تصح من غير طهارة ; لأنه ذكر شرط في الجمعة فشرط فيه الطهارة كتكبيرة الإحرام ) .

التالي السابق


( الشرح ) قال أصحابنا : هل يشترط لصحة الخطبة ستر العورة ؟ والطهارة عن الحدث والطهارة عن النجاسة في البدن والثوب والمكان ؟ فيه قولان : ( الصحيح ) الجديد اشتراط ذلك كله ( والقديم ) : لا يشترط شيء من ذلك .

بل يستحب ، ودليلهما في الكتاب ، ثم إن الجمهور أطلقوا القولين في اشتراط طهارة الحدث ، وقال البغوي : القولان في الطهارة عن الحدث الأصغر ، فإن خطب جنبا لم تصح قولا واحدا ; لأن القراءة في الخطبة واجبة ولا تحسب قراءة الجنب ، وصرح المتولي والرافعي في المحرر بجريان القولين في المحدث والجنب وهذا هو الصواب .

وقد قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب الحاوي فيه وآخرون من الأصحاب بأنه لو كان إمام الجمعة جنبا ولم يعلم المأمومون ثم علموا بعد فراغها أجزأتهم ، ونقله الشيخ أبو حامد والأصحاب عن نص الشافعي في الأم .

وقد أهمل المصنف ذكر ستر العورة ، والقولان فيه مشهوران ، وقد ذكرهما هو في التنبيه ، وقال أبو يوسف باشتراط الطهارة .

وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود : لا تشترط ، دليلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم { كان يخطب متطهرا } وقال صلى الله عليه وسلم { صلوا كما رأيتموني أصلي } .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث