الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فعل في الاعتكاف ما يبطله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل : إذا فعل في الاعتكاف ما يبطله من خروج أو مباشرة أو مقام في البيت بعد زوال العذر - نظرت فإن كان ذلك في تطوع - لم يبطل ما مضى من اعتكافه ; لأن ذلك القدر لو أفرده بالاعتكاف [ ص: 565 ] واقتصر عليه أجزأه ولا يجب عليه إتمامه ; لأنه لا يجب المضي في فاسده [ فلا يلزمه ] بالشروع كالصوم ، وإن كان في اعتكاف ، منذور نظرت ، فإن لم يشرط فيه التتابع لم يبطل ما مضى من اعتكافه ، لما ذكرناه في التطوع ، ويلزمه أن يتمم ; لأن الجميع قد وجب عليه ، وقد فعل البعض فوجب الباقي ، وإن كان قد شرط فيه التتابع بطل التتابع ويجب عليه أن يستأنفه ليأتي به على الصفة التي وجب عليها )

التالي السابق


( الشرح ) هذا الفصل كله كما ذكره ، وهو متفق عليه . قال أصحابنا : وكل ما قطع التتابع في النذر المتتابع يوجب الاستئناف بنية جديدة . قال أصحابنا : وكل عذر لم تجعله قاطعا للتتابع فعند الفراغ منه يجب العود ، فلو أخر انقطع التتابع وتعذر البناء ويجب قضاء الأوقات المصروفة إلى غير قضاء الحاجة ، ولا يجب قضاء الأوقات المصروفة إلى قضاء الحاجة ، ولا يجب قضاء أوقات الحاجة ولا الذهاب له والمجيء منه ، وإذا عاد فهل يجب تجديد النية ؟ ينظر فإن كان خروجه لقضاء الحاجة ، وما لا بد منه كالاغتسال والأذان إذا جوزنا الخروج له لم يجب على المذهب ، سواء طال الزمان أو قصر ، وقيل : إن طال الزمان ففي وجوب تجديدها وجهان ، وقد سبق بيانه . وأما ما له منه بد ففيه وجهان : ( أحدهما ) يجب تجديدها ; لأنه ليس ضروريا .

( وأصحهما ) لا يجب ; لأن النية الأولى شملت جميع المنذور ، وهذا الخروج لا يقطع التتابع فكأنه لم يخرج . وطرد الشيخ أبو علي السنجي هذا الخلاف فيما إذا خرج لغرض استثناه ثم عاد ، ولو عين لاعتكافه مدة ولم يتعرض للتتابع ثم جامع أو خرج خروجا بلا عذر ففسد اعتكافه ثم عاد ليتم الباقي ففي وجوب تجديد النية هذان الوجهان . قال إمام الحرمين : لكن المذهب هنا وجوب تجديدها ، وهو كما قال ، فالصحيح وجوب تجديد النية هنا لتخلل المنافي القاطع للاعتكاف ولا يغتر بجزم صاحبي الإبانة والبيان بأنه لا يجب التجديد هنا ، وقولهما : إن الزمان مستحق للاعتكاف ، وقد صح دخوله فيه ; لأنه خرج منه ففسدت نيته ، والله أعلم

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث