الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن قبلها بشهوة أو باشرها فيما دون الفرج بشهوة لم يفسد حجه لأنها مباشرة لا يجب الحد بجنسها ، فلم تفسد الحج كالمباشرة بغير شهوة ، وتجب عليه فدية الأذى لأنه استمتاع لا يفسد الحج فكانت كفارته ( ككفارة ) فدية الأذى والطيب والاستمناء كالمباشرة فيما دون الفرج في الكفارة ، لأنه بمنزلتها في التحريم والتعزير ، فكان بمنزلتها في الكفارة ) .

التالي السابق


( الشرح ) قد سبق في الإحرام أنه يحرم على المحرم المباشرة بشهوة كالقبلة والمفاخذة واللمس بشهوة ونحو ذلك ، هذا إذا كان قبل التحللين فإن كان بينهما ففي تحريم المباشرة فيما دون الفرج بشهوة خلاف مشهور في باب صفة الحج ومتى ثبت التحريم فباشر عمدا عالما بالتحريم مختارا لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، ولا تلزمه البدنة بلا خلاف ، وتلزمه الفدية الصغرى وهي فدية الحلق وقد سبق بيانها في أول الباب ( وأما ) اللمس والقبلة ونحوهما بغير شهوة فليس بحرام ولا فدية فيه بلا خلاف ( وأما ) قول إمام الحرمين والغزالي : كل مباشرة نقضت الوضوء فهي حرام على المحرم فغلط وسبق فلم يتأول على أن المراد كل ملامسة تنقض الوضوء فهي محرمة ، بشرط كونها بشهوة ، ومرادهما بهذه العبارة استيعاب صور اللمس اتفاقا واختلافا والله أعلم . [ ص: 415 ] قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان : لو قدم المحرم من سفر ، أو قدمت امرأته من سفر فقبلها أو أراد أحدهما سفرا فودعها وقبلها ، فإن قصد تحية القادم والمسافر وإكرامه ، ولم يقصد شهوة فلا فدية ، وإن قصد الشهوة عصى ولزمته الفدية ، وإن لم يقصد شيئا فوجهان ( أحدهما ) لا فدية لأن ظاهر الحال يقتضي التحية ( الثاني ) تجب لأنها موضوعة للشهوة ، فلا تنصرف عنها إلا بنية ، هكذا قالوه ، وهذا الوجه ضعيف ، والصواب أن لا فدية ، لأنها لا تجب إلا بالشهوة ، ولم يقصد هنا شهوة ، ولا يشترط قصد غير الشهوة ، والله أعلم .



( فرع ) إذا قبل المحرم امرأته بشهوة ولزمته الفدية ثم جامعها ، فلزمته البدنة ، فهل تسقط عنه الشاة وتندرج في البدنة ؟ أم تجبان معا فيه وجهان حكاهما الماوردي وآخرون ، قال الماوردي : هما مبنيان على الوجهين في المحدث إذا أجنب هل يندرج الحدث في الجنابة ويكفيه الغسل أم لا ؟ إن أدرجناه هناك أدرجناه هنا وإلا فلا ، وقد سبقت هذه المسألة قريبا في فصل من لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب وذكرنا فيه أربعة أوجه ( أصحها ) تكفيه بدنة ( والثاني ) تجب بدنة وشاة ( والثالث ) إن قصد بالمباشرة الشروع في الجماع فبدنة وإلا فبدنة وشاة ( والرابع ) إن قصر الزمان بينهما فبدنة ، وإلا فبدنة وشاة والله أعلم . ولو وطئ وطئا يوجب البدنة ثم باشر دون الفرج بشهوة ، قال الدارمي : إن كان كفر عن الجماع قبل المباشرة لزمه للمباشرة شاة ، وإلا ففي اندراجها في البدنة وجهان والله أعلم .



( فرع ) إذا استمنى بيده ونحوها فأنزل ، عصى بلا خلاف ، وفي لزوم الفدية وجهان حكاهما القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون ( أصحهما ) عندهم وجوبها ، وبه قطع المصنف هنا وفي التنبيه والماوردي وغيرهما لما ذكره المصنف [ ص: 416 ] والثاني ) لا فدية لأنه إنزال من غير مباشرة غيره ، فأشبه من نظر فأنزل فإنه لا فدية ( فإن قلنا ) بالفدية فهي فدية الحلق كما قلنا في مباشرة المرأة بغير الجماع ولا يفسد حجه بالاستمناء بلا خلاف ( وأما ) إذا نظر إلى امرأة بشهوة وكرر النظر حتى أنزل فلا يفسد حجه ، ولا فدية بلا خلاف عندنا وقال عطاء والحسن البصري ومالك : يفسد حجه ، وعليه القضاء وعن ابن عباس في الفدية روايتان ( إحداهما ) تجب بدنة ( والثانية ) شاة وبه قال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق . ودليلنا أنه إنزال من غير مباشرة فأشبه إذا فكر فأنزل من غير نظر .



( فرع ) لو باشر غلاما حسنا بغير الوطء بشهوة فهو كمباشرة المرأة لأنها مباشرة محرمة فأشبهتها فوجبت الفدية وفيه وجه ضعيف حكاه البغوي أنه لا فدية ، وقد سبق بيانه في باب الإحرام وأوضحنا هناك ضعف هذا الوجه .



( فرع ) قال الماوردي : لو أولج المحرم ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا ; لأنه يحتمل أنه رجل ، فيكون قد أولج في عضو زائد من رجل ، فلا يفسد بالشك لكن إن أنزل لزمه الغسل وشاة ، كمباشرة المرأة بدون الجماع ، وإن لم ينزل فلا غسل ولا شاة ، ولا شيء سوى التعزير والإثم .



( فرع ) في مذاهب العلماء في مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها : ( إحداها ) إذا وطئها في القبل عامدا عالما بتحريمه قبل الوقوف بعرفات ، فسد حجه بإجماع العلماء ، وفيما يجب عليه خلاف لهم ، فمذهبنا أن واجبه بدنة كما سبق وبه قال أحمد وهو مذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ذكرنا بعضهم في أول هذا الفصل وقال أبو حنيفة : عليه شاة لا بدنة وقال داود : هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة .



[ ص: 417 ] الثانية ) إذا وطئها بعد الوقوف بعرفات قبل التحللين فسد حجه . وعليه المضي في فاسده وبدنة والقضاء . هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ولكن عليه بدنة وعن مالك رواية أنه لا يفسد دليلنا أنه وطئ في إحرام كامل فأشبه الوطء قبل الوقوف . احتجوا بالحديث : " { الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد تم حجه } " قال أصحابنا : هذا متروك الظاهر بالإجماع فيجب تأويله وهو محمول على أن معناه فقد أمن الفوات .



( الثالثة ) إذا وطئ بعد التحلل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه عندنا ولكن عليه الفدية ووافقنا أبو حنيفة في أنه لا يفسد ، وقال مالك : إذا وطئ بعد جمرة العقبة وقبل الطواف لزمه أعمال عمرة ولا يجزئه حجه لأن الباقي عليه أعمال عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ، وقالا : فيلزمه الخروج إلى الحل ويحرم بعمرة ، ويلزمه الفدية ، وعن أحمد روايتان في الفدية هل هي شاة أم بدنة ؟ ، ( الرابعة ) إذا وطئ في الحج وطئا مفسدا لم يزل بذلك عقد الإحرام ، بل عليه المضي في فاسده والقضاء ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور وقال الماوردي والعبدري هو قول عامة الفقهاء . وقال داود : يزول الإحرام بالإفساد ويخرج منه بمجرد الإفساد ، وحكاه الماوردي عن ربيعة أيضا قال وعن عطاء نحوه ، قال : واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } رواه مسلم قالوا : والفاسد ليس مما عليه أمره ، وقياسا على الصلاة والصوم . واستدل أصحابنا بإجماع الصحابة ، وقد قدمنا ذلك عن جماعة منهم في أول هذا الفصل ، ولأنه سبب يجب به قضاء الحج فوجب أن لا يخرج به من الحج كالفوات . والجواب عن الحديث أن الذي ليس عليه أمر صاحب الشرع إنما هو الوطء ، وهو [ ص: 418 ] مردود ، وأما الحج فعليه أمر صاحب الشرع ( وأما ) قياسهم على الصوم والصلاة فجوابه أنه يخرج منهما بالقول ، فكذا بالإفساد بخلاف الحج ولأن محظورات الصلاة والصوم تنافيهما بخلاف الحج .



( الرابعة ) إذا وطئ امرأته وهما محرمان فسد حجهما وقضيا وفرق بينهما في الموضع الذي جامعها فيه فلا يجتمعان إلا بعد التحلل ، وهل التفريق واجب ؟ أم يستحب ؟ فيه قولان أو وجهان عندنا : ( أصحهما ) مستحب . وقال مالك وأحمد : واجب ، وزاد مالك فقال : يفترقان من حيث يحرمان ، ولا ينتظر موضع الجماع . وقال عطاء وأبو حنيفة : لا يفرق بينهما ولا يفترقان ، وممن قال بالتفريق عمر بن الخطاب وعثمان وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري وإسحاق وابن المنذر . واحتج أبو حنيفة بالقياس على الوطء في نهار رمضان ، فإنهما إذا قضيا لا يفترقان . واحتج أصحابنا بأن ما قلناه قول الصحابة ولأنه لا يؤمن إذا اجتمعا أن يتذكرا ما جرى فيتوقا إليه فيفعلاه ، والجواب عن قياسه على الصوم أن زمنه قصير ، فإذا تاق أمكنه الجماع بالليل بخلاف الحج .



( الخامسة ) إذا أحرم بالحج أو العمرة من موضع قبل الميقات ثم أفسده ، لزمه في القضاء الإحرام من ذلك الموضع ، وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيب وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وحكى ابن المنذر عن النخعي أنه يحرم من المكان الذي جامع فيه ، وقال مالك وأبو حنيفة : إن كان حاجا كفاه الإحرام من الميقات . وإن كان معتمرا فمن أدنى الحل ، واحتجا بأن النبي صلى الله عليه وسلم { قال لعائشة ارفضي عمرتك ثم أمرها أن تحرم من التنعيم بالعمرة } رواه البخاري ومسلم ، واحتج أصحابنا بأنها مسافة وجب قطعها في أداء الحج فوجب في القضاء كالميقات وأما حديث عائشة فإنها صارت قارنة فأدخلت الحج على العمرة ، ومعنى [ ص: 419 ] ارفضي عمرتك أي دعي إتمام العمل فيها واقتصري على أعمال الحج فإنها تكفيك عن حجك وعن عمرتك ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لها في صحيح مسلم وغيره : " طوافك وسعيك يجزئك لحجك وعمرتك " فهذا تصريح بأنها لم تبطلها من أصلها ، بل أعرضت عن أعمالها منفردة لدخولها في أعمال الحج ، وقد بسطت هذا التأويل بأدلته الصحيحة الصريحة في شرح صحيح مسلم - رحمه الله - والله أعلم .



( السادسة ) قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزم من أفسد حجه بدنة ، وبه قال ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد ومالك والثوري وأبو ثور وإسحاق ، إلا أن الثوري وإسحاق قالا : إن لم يجد بدنة كفاه شاة . وعندنا وعند آخرين إن لم يجد بدنة فبقرة ، فإن فقدها فسبع من الغنم ، فإن فقدها أخرج بقيمة البدنة طعاما ، فإن فقد صام عن كل مد يوما . وعن أحمد رواية أنه مخير بين هذه الخمسة ، وسبق بيان مذهب أبي حنيفة في المسألة الأولى والثانية . دليلنا آثار الصحابة .



( السابعة ) إذا وطئ القارن فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما وتلزمه بدنة للوطء ، وشاة بسبب القران ، فإذا قضى لزمه أيضا شاة أخرى ، سواء قضى قارنا أم مفردا لأنه توجه عليه القضاء قارنا ، فإذا قضى مفردا لا يسقط عنه دم القران ، قال العبدري : وبهذا كله قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة إن وطئ قبل طواف العمرة فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما ، والقضاء وعليه شاتان شاة لإفساد الحج وشاة لإفساد العمرة . ويسقط عنه دم القران ، فإن وطئ بعد طواف العمرة فسد حجه ، وعليه قضاؤه وذبح شاة ولا تفسد عمرته فيلزمه بدنة بسببها ويسقط عنه دم القران ، قال ابن المنذر . وممن قال : يلزمه هدي واحد عطاء وابن جريج ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال الحكم : يلزمه هديان .



[ ص: 420 ] الثامنة ) إذا أفسد المحرم والمحرمة حجهما بالوطء فقد ذكرنا الخلاف في مذهبنا أنه هل يلزمهما بدنة ؟ أم بدنتان ؟ قال ابن المنذر : وأوجب ابن عباس وابن المسيب والضحاك والحكم وحماد والثوري وأبو ثور على كل واحد منهما هديا ، وقال النخعي ومالك : على كل واحد منهما بدنة ، وقال أصحاب الرأي : إن كان قبل عرفة فعلى كل واحد منهما شاة ، وعن أحمد روايتان : ( إحداهما ) يجزئهما هدي ، ( والثانية ) على كل واحد منهما هدي ، وقال عطاء وإسحاق لزمهما هدي واحد .



( التاسعة ) إذا جامع مرارا فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يجب في المرة الأولى بدنة وفي كل مرة بعدها شاة ، قال ابن المنذر : وقال عطاء ومالك وإسحاق : عليه كفارة واحدة ، وقال أبو ثور : لكل وطء بدنة ، وقال أبو حنيفة إن كان في مجلس واحد فدم ، وإلا فدمان وقال محمد : إن لم يكن كفر عن الأول كفاه لهما كفارة وإلا فعليه للثاني كفارة أخرى . دليلنا أن الثاني مباشرة محرمة مستقلة لم تفسد نسكا فوجبت فيها شاة كالمباشرة بغير الوطء .



( العاشرة ) لو وطئ امرأة في دبرها أو لاط برجل أو أتى بهيمة فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يفسد حجه وعمرته بكل واحد من هذا ، وقال أبو حنيفة البهيمة لا تفسد ولا فدية ، وفي الدبر روايتان ، وقال داود : لا تفسد البهيمة واللواط .



( الحادية عشرة ) لو وطئها فيما دون الفرج لم يفسد حجه عندنا ، وعليه شاة في أصح القولين ، وبدنة في الآخر ، سواء أنزل أم لا وكذا قال جمهور العلماء لا يفسد ممن قاله الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور ، قال سعيد بن جبير والثوري وأحمد وأبو ثور وعليه بدنة . وقال أبو حنيفة : دم ، وقال ابن المنذر عندي عليه شاة ، وقال عطاء والقاسم بن محمد والحسن ومالك وإسحاق : إن أنزل فسد حجه ولزمه قضاؤه وعن أحمد في فساده [ ص: 421 ] روايتان ، وأما إذا قبلها بشهوة فهو عندنا كالوطء فيما دون الفرج فلا يفسد الحج ، وتجب شاة في الأصح وبه قال ابن المسيب وعطاء وابن سيرين والزهري وقتادة ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور ، وقال ابن المنذر : روينا ذلك عن ابن عباس ، وروينا عنه أنه يفسد حجه ، وعن عطاء رواية أنه يستغفر الله - تعالى - ولا شيء عليه ، وعن سعيد بن جبير أربع روايات : ( إحداها ) كقول ابن المسيب ، ( والثانية ) عليه بقرة ، ( والثالثة ) يفسد حجه ، ( والرابعة ) لا شيء عليه بل يستغفر الله - تعالى - .



( الثانية عشرة ) لو ردد النظر إلى زوجته حتى أمنى لم يفسد حجه ، ولا فدية عليه ، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور ، وقال الحسن البصري ومالك : يفسد حجه وعليه الهدي ، وقال عطاء : عليه الحج من قابل وعن ابن عباس روايتان ، ( إحداهما ) عليه بدنة ، ( والثانية ) دم وقال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق : عليه دم .



( الثالثة عشرة ) إذا وطئ المعتمر بعد الطواف وقبل السعي فسدت عمرته وعليه المضي في فاسدها ، والقضاء والبدنة ، وبه قال أحمد وأبو ثور لكنهما قالا : عليه القضاء والهدي ، وقال عطاء : عليه شاة ولم يذكر القضاء ، وقال الثوري وإسحاق : يريق دما وقد تمت عمرته ، وقال ابن عباس : العمرة والطواف ، واحتج إسحاق بهذا ، وقال أبو حنيفة : إن جامع بعد أن طاف بالبيت أربعة أشواط لم تفسد عمرته ، وعليه دم : وإن كان طاف ثلاثة أشواط فسدت وعليه إتمامها والقضاء ودم ، قال ابن المنذر : وأجمعوا على أنه لو وطئ قبل الطواف فسدت عمرته ، أما إذا جامع بعد الطواف والسعي وقبل الحلق فقد ذكرنا أن مذهبنا فساد العمرة إن قلنا : الحلق نسك وهو الأصح ، قال ابن المنذر : ولا أحفظ هذا عن غير الشافعي وقال ابن عباس والثوري وأبو حنيفة : عليه دم ، وقال مالك : عليه الهدي ، وعن عطاء أنه يستغفر الله ولا شيء عليه ، قال ابن المنذر : قول ابن عباس أعلى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث