الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ومن أحرم فأحصره العدو - نظرت فإن كان من المسلمين - فالأولى أن يتحلل ولا يقاتله لأن التحلل أولى من قتال المسلمين ، وإن كان من المشركين لم يجب عليه القتال ، لأن قتال الكفار لا يجب إلا إذا بدءوا بالحرب ، فإن كان في المسلمين ضعف وفي العدو قوة فالأولى ألا يقاتلهم ، لأنه ربما انهزم المسلمون فيلحقهم وهن ، وإن كان في المسلمين قوة وفي المشركين ضعف فالأفضل أن يقاتلهم ليجمع بين نصرة الإسلام وإتمام الحج فإن طلبوا مالا لم يجب إعطاء المال لأن ذلك ظلم ولا يجب الحج مع احتمال الظلم ، فإن كانوا مشركين كره أن يدفع إليهم لأن في ذلك صغارا على الإسلام فلا يجب احتماله من غير ضرورة وإن كانوا مسلمين لم يكره ) .

التالي السابق


( فرع ) قال أصحابنا : إذا لم يتحلل بالإحصار حتى فاته الحج ، فحيث قلنا : لا قضاء عليه ، يتحلل وعليه دم الإحصار دون دم الفوات ، وحيث أوجبنا القضاء فإن كان قد زال العدو وأمكنه وصول الكعبة لزمه قصدها ، والتحلل بعمل عمرة وعليه دم الفوات دون دم الإحصار ، وإن كان العدو باقيا فله التحلل وعليه دمان ، دم الفوات ودم الإحصار ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث