الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) في مذاهب العلماء في بيع العين الموقوفة . ذكرنا أن مذهبنا بطلان بيعها سواء حكم بصحته حاكم أو لا ، وبه قال مالك وأحمد والعلماء كافة إلا أبا حنيفة ، فقال : يجوز بيعه ما لم يحكم بصحته حاكم .

التالي السابق


( فرع ) في مذاهبهم في بيع رقبة المكاتب . قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا بطلانه ، وبه قال ربيعة وأبو حنيفة ومالك وهو قول ابن مسعود وقال عطاء والنخعي وأحمد : يجوز بيعه ، وهو رواية عن مالك واحتج من جوز بيع رقبة المكاتب بحديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة " أنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة رضي الله عنها بإذن النبي " رواه البخاري ومسلم من طرق ، واحتج أصحابنا [ ص: 296 ] للمنع بما ذكره المصنف والشافعي وغيره عن حديث بريرة بأنها رضيت هي وأهلها بفسخ الكتابة ثم باعوها .



( فرع ) ضبطوا ما به يجوز بيعه من الحيوان ، فكل حيوان طاهر منتفع به في الحال أو المآل ، ليس بحر ولم يتعلق به حق لازم ، يجوز بيعه واحترزوا بالطاهر عن النجس ، وبالمنفعة عن الحشرات ، ونحوها ، والحمار الزمن والسباع ، وبالمآل كالجحش الصغير ، وقولهم : لم يتعلق به حق احتراز من المرهون والموقوف وأم الولد والمكاتب والجاني ، وقولهم لازم احتراز من المدبر ، والمعلق عتقه ، والموصى به .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث