الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 1293 ) فصل : وتحريم البيع ، ووجوب السعي ، يختص بالمخاطبين بالجمعة ، فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين ، فلا يثبت في حقه ذلك . وذكر ابن أبي موسى في غير المخاطبين روايتين . والصحيح ما ذكرنا ; فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي ، فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي ، ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة ، وهذا معدوم في حقهم .

                                                                                                                                            فإن كان المسافر في غير المصر ، أو كان إنسانا مقيما بقرية لا جمعة على أهلها ، لم يحرم البيع قولا واحدا ، ولم يكره . وإن كان أحد المتبايعين مخاطبا والآخر غير مخاطب ، حرم في حق المخاطب ، وكره في حق غيره ; لما فيه من الإعانة على الإثم ويحتمل أن يحرم أيضا : { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . }

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية