الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1303 ) فصل : والسنة أن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما بنفسه ، وكذلك خلفاؤه من بعده . وإن خطب رجل ، وصلى آخر لعذر ، جاز . نص عليه أحمد . ولو خطب أمير ، فعزل وولي غيره ، فصلى بهم ، فصلاتهم تامة . نص عليه ; لأنه إذا جاز الاستخلاف في الصلاة الواحدة للعذر ، ففي الخطبة مع الصلاة أولى . وإن لم يكن عذر ، فقال أحمد - رحمه الله - : لا يعجبني من غير عذر .

فيحتمل المنع ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما ، وقد قال : { صلوا كما رأيتموني أصلي } . ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين . ويحتمل الجواز ; لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة ، فأشبهتا صلاتين . وهل يشترط أن يكون المصلي ممن حضر الخطبة ؟ فيه روايتان : إحداهما ، يشترط ذلك . وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي ، وأبي ثور ; لأنه إمام في الجمعة ، فاشترط حضوره الخطبة ، كما لو لم يستخلف . والثانية ، لا يشترط .

وهو قول الأوزاعي ، والشافعي ; لأنه ممن تنعقد به الجمعة ، فجاز أن يؤم فيها . كما لو حضر الخطبة . وقد روي عن أحمد - رحمه الله - أنه لا يجوز الاستخلاف لعذر ولا غيره . قال ، في رواية حنبل ، في الإمام إذا أحدث بعد ما خطب ، فقدم رجلا يصلي بهم : لم يصل بهم إلا أربعا ، إلا أن يعيد الخطبة ، ثم يصلي بهم ركعتين . وذلك لأن هذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من خلفائه والأول المذهب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث