الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1402 ) مسألة : قال : ( ثم غدوا إلى المصلى ، مظهرين للتكبير ) السنة أن يصلي العيد في المصلى ، أمر بذلك علي رضي الله عنه . واستحسنه الأوزاعي ، وأصحاب الرأي . وهو قول ابن المنذر .

وحكي عن الشافعي : إن كان مسجد البلد واسعا ، فالصلاة فيه أولى ; لأنه خير البقاع وأطهرها ، ولذلك يصلي أهل مكة في المسجد الحرام .

ولنا { ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده } ، وكذلك الخلفاء بعده ، ولا يترك النبي صلى الله عليه وسلم الأفضل مع قربه ، ويتكلف فعل الناقص مع بعده ، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل ، ولأننا قد أمرنا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به ، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو الناقص ، والمنهي عنه هو الكامل ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى العيد بمسجده إلا من عذر ، ولأن هذا إجماع المسلمين .

فإن الناس في كل عصر ومصر يخرجون إلى المصلى ، فيصلون العيد في المصلى ، مع سعة المسجد وضيقه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في المصلى مع شرف مسجده ، وصلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد مع شرفه ، وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قيل له : قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس وعميانهم فلو صليت بهم في المسجد ؟ فقال : أخالف السنة إذا ، ولكن نخرج إلى المصلى ، وأستخلف من يصلي بهم في المسجد أربعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث