الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أحق الناس بالصلاة على الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1546 ) مسألة ; قال : ( وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى له أن يصلي عليه ) هذا مذهب أنس ، وزيد بن أرقم وأبي برزة ، وسعيد بن زيد ، وأم سلمة ، وابن سيرين وقال الثوري ، [ ص: 178 ] وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : الولي أحق ، لأنها ولاية تترتب بترتب العصبات ، فالولي فيها أولى ، كولاية النكاح .

ولنا ، إجماع الصحابة ، رضي الله عنهم ، روي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر قاله أحمد قال : وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة .

وقال غيره : عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ، ويونس بن جبير أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك

وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فجاء عمرو بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم فيصلي عليه . فقال ابنه : أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فقدم زيدا

وهذه قضايا انتشرت ، فلم يظهر مخالف ، فكان إجماعا ، ولأنه حق للميت ، فإنها شفاعة له ، فتقدم وصيته فيها كتفريق ثلثه ، وولاية النكاح يقدم فيها الوصي أيضا ، فهي كمسألتنا ، وإن سلمت فليست حقا له ، إنما هي حق للمولى عليه ، ثم الفرق بينهما أن الأمير يقدم في الصلاة ، بخلاف ولاية النكاح ، ولأن الغرض في الصلاة الدعاء ، والشفاعة إلى الله عز وجل ، فالميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحا ، وأقرب إجابة في الظاهر ، بخلاف ولاية النكاح

( 1547 ) فصل : فإن كان الوصي فاسقا ، أو مبتدعا ، لم تقبل الوصية ; لأن الموصي جهل الشرع فرددنا وصيته ، كما لو كان الوصي ذميا ، فإن كان الأقرب إليه كذلك لم يقدم ، وصلى غيره ، كما يمنع من التقديم في الصلوات الخمس

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث