الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم غسل الشهيد بغير قتل كالمبطون والمطعون

جزء التالي صفحة
السابق

( 1636 ) فصل : فأما الشهيد بغير قتل ، كالمبطون ، والمطعون ، والغرق ، وصاحب الهدم ، والنفساء ، فإنهم يغسلون ، ويصلى عليهم ; لا نعلم فيه خلافا ، إلا ما يحكى عن الحسن : لا يصلى على النفساء ; لأنها شهيدة . ولنا ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها ، فقام وسطها . } متفق عليه . { وصلى على سعد بن معاذ ، وهو شهيد . }

وصلى المسلمون على عمر وعلي رضي الله عنهما ، وهما شهيدان .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { الشهداء [ ص: 208 ] خمسة : المطعون ، والمبطون ، والغرق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله . } قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، متفق عليه .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { الشهادة سبع سوى القتل . } وزاد على ما ذكر في هذا الخبر : " صاحب الحريق ، وصاحب ذات الجنب ، والمرأة تموت بجمع شهيدة " . وكل هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك غسل الشهيد في المعركة ; لما يتضمنه من إزالة الدم المستطاب شرعا ، أو لمشقة غسلهم ، لكثرتهم ، أو لما فيهم من الجراح ، ولا يوجد ذلك هاهنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث