الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أدرك المكلف من وقت الأولى من صلاتي الجمع قدرا تجب به ثم جن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 546 ) فصل : وإن أدرك المكلف من وقت الأولى من صلاتي الجمع قدرا تجب به ، ثم جن أو كانت امرأة فحاضت ، أو نفست ، ثم زال العذر بعد وقتها ، لم تجب الثانية في إحدى الروايتين ، ولا يجب قضاؤها . وهذا اختيار ابن حامد . والأخرى : يجب ويلزم قضاؤها ; لأنها إحدى صلاتي الجمع ، فوجبت بإدراك جزء من وقت [ ص: 239 ] الأخرى ، كالأولى .

ووجه الأولى أنه لم يدرك جزءا من وقتها ، ولا وقت تبعها ، فلم تجب ، كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئا ، وفارق مدرك وقت الثانية ، فإنه أدرك وقت تبع الأولى ، فإن الأولى تفعل في وقت الثانية متبوعة مقصودة يجب تقديمها ، والبداية بها ، بخلاف الثانية مع الأولى ، ولأن من لا يجوز الجمع إلا في وقت الثانية ليس وقت الأولى عنده وقتا للثانية بحال ، فلا يكون مدركا لشيء من وقتها ، ووقت الثانية وقت لهما جميعا ، لجواز فعل الأولى في وقت الثانية ، ومن جوز الجمع في وقت الأولى ، فإنه يجوز تقديم الثانية رخصة تحتاج إلى نية التقديم ، وترك التفريق ، ومتى أخر الأولى إلى الثانية كانت مفعولة لا واجبة ، لا يجوز تركها ، ولا يجب نية جمعها ، ولا يشترط ترك التفريق بينهما ، فلا يصح قياس الثانية على الأولى ، والأصل أن لا تجب صلاة إلا بإدراك وقتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث