الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1270 ) مسألة ; قال : ( وإذا نسي صلاة حضر ، فذكرها في السفر ، أو صلاة سفر ، فذكرها في الحضر ، صلى في الحالتين صلاة حضر ) . نص أحمد ، رحمه الله ، على هاتين المسألتين في رواية أبي داود والأثرم .

قال في رواية الأثرم : أما المقيم إذا ذكرها في السفر ، فذاك بالإجماع يصلي أربعا ، وإذا نسيها في السفر ، فذكرها في الحضر ، صلى أربعا بالاحتياط ، فإنما وجبت عليه الساعة ، فذهب أبو عبد الله رحمه الله ، إلى ظاهر الحديث : " فليصلها إذا ذكرها " . أما إذا نسي صلاة الحضر ، فذكرها في السفر ، فعليه الإتمام إجماعا ، ذكره الإمام أحمد وابن المنذر ; لأن الصلاة تعين عليه فعلها أربعا ، فلم يجز له النقصان من عددها ، كما لو لم يسافر ، ولأنه إنما يقضي ما فاته ، وقد فاته أربع .

وأما إن نسي صلاة السفر ، فذكرها في الحضر ، فقال أحمد : عليه الإتمام احتياطا . وبه قال الأوزاعي ، وداود ، والشافعي في أحد قوليه . وقال مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي : يصليها صلاة سفر ; لأنه إنما يقضي ما فاته ، ولم يفته إلا ركعتان . ولنا ، أن القصر رخصة من رخص السفر ، فيبطل بزواله ، كالمسح ثلاثا .

ولأنها وجبت عليه في الحضر ، بدليل قوله عليه السلام : " فليصلها إذا ذكرها " . ولأنها عبادة تختلف بالحضر والسفر ، فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر ، غلب فيها حكمه ، كما لو دخلت به السفينة البلد في أثناء الصلاة وكالمسح . وقياسهم ينتقض بالجمعة إذا فاتت ، وبالمتيمم إذا فاتته الصلاة ، فقضاها عند وجود الماء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث