الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة في بيان أن الله تعالى واحد لم يزل ولا يزال

جزء التالي صفحة
السابق

3 - مسألة : قال أبو محمد : هو الله لا إله إلا هو ، وأنه تعالى واحد لم يزل ولا يزال . برهان ذلك : أنه لما صح ضرورة أن العالم كله مخلوق وأن له خالقا وجب أن لو كان الخالق أكثر من واحد أن يكون قد حصرهما العدد ، وكل معدود فذو نهاية كما ذكرنا ، وكل ذي نهاية فمحدث . وأيضا فكل اثنين فهما غيران ، وكل غيرين ففيهما أو في أحدهما معنى ما صار به غير الآخر ، فعلى هذا كان يكون أحدهما ولا بد مركبا من ذاته ومما غاير به الآخر ، وإذا كان مركبا فهو مخلوق مدبر فبطل كل ذلك وعاد الأمر إلى وجوب أنه واحد ولا بد ، وأنه بخلاف خلقه من جميع الوجوه ، والخلق كثير محدث ، فصح أنه تعالى بخلاف ذلك ، وأنه واحد لم يزل ، إذ لو لم يكن كذلك لكان من جملة العالم - تعالى الله عن ذلك - قال تعالى : { ليس كمثله شيء } وقال تعالى : { ولم يكن له كفوا أحد } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث