الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الركوع في الصلاة والطمأنينة فيه

جزء التالي صفحة
السابق

وأما السجود - فإن من أجاز السجود على كور العمامة سألناه عن عمامة غلظ كورها إصبع ، ثم إصبعان ، إلى أن نبلغه إلى ذراعين وثلاث وأكثر ; فيخرج إلى ما لا يقول به أحد ، ثم نحطه من الإصبع إلى طية واحدة من عمامة شرب وكلفناه الفرق ، ولا سبيل له إليه . وبقولنا يقول جمهور السلف . كما روينا من طريق شعبة عن الأعمش قال : سمعت زيد بن وهب قال : رأى حذيفة رجلا لا يتم الركوع ولا السجود ، فقال له حذيفة : ما صليت ، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا صلى الله عليه وسلم عليها وعن ابن مسعود - أنه رأى رجلين يصليان أحدهما مسبل إزاره ، والآخر لا يتم [ ص: 297 ] ركوعه ولا يتم سجوده ; فقال : أما المسبل إزاره فلا ينظر الله إليه وأما الآخر فلا يقبل الله صلاته . قال علي : من لم ينظر الله تعالى إليه في عمل ما ، فذلك العمل بلا شك غير مرضي ; وإذ هو غير مرضي فهو يقينا غير مقبول ، وعن المسور بن مخرمة : أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال له : يا سارق ، أعد الصلاة ، والله لتعيدن ، فلم يزل حتى أعادها ، وعن ابن عباس : إذا سجدت فألصق أنفك بالأرض وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لمن رآه يصلي : أمس أنفك الأرض ، وعن سعيد بن جبير : إذا لم تضع أنفك مع جبهتك لم تقبل منك تلك السجدة وبه يقول الشافعي ، وأبو سليمان ، وأحمد ، وغيرهم . ومن طريق وكيع عن زيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين : أنه كره السجود على كور العمامة . وعن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت : أنه كان إذا قام في الصلاة حسر العمامة عن جبهته . وعن نافع عن ابن عمر : كان يكره أن يسجد على كور عمامته حتى يكشفها . وعن أيوب عن ابن سيرين : أصابتني شجة في وجهي فعصبت عليها وسألت عبيدة السلماني : أسجد عليها ؟ فقال : انزع العصاب وعن مسروق : أنه رأى رجلا إذا سجد رفع رجليه في السماء ، فقال مسروق : ما تمت صلاة هذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث