الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال : ( رجل وهب لرجل ما على ظهر غنمه من الصوف ، أو ما في ضروع غنمه من اللبن لم يجز ذلك ) ; لأن الصوف واللبن ما دام متصلا بالحيوان فهو ليس بمال مقصود بنفسه ، ولكنه وصف الحيوان ، وعقد التمليك - مقصودا - لا يتم فيما ليس بمال مقصود ، فإن أمره بجز الصوف وحلب اللبن وقبض ذلك : استحسنت أن أجيزه ، وهذا لوجهين : إحداهما : أن الصوف على ظهر الغنم واللبن في الضرع محل للتمليك بدليل جواز الوصية به ، وجواز الصلح عليه عند أبي يوسف رحمه الله في الصوف ، وتمام عقد الهبة بالقبض فإذا كان قبضه بعد الجزاز ، وهو مال متقوم في هذه الحال يتم فيه الهبة كما بينا في الدين .

( والثاني ) : أن امتناع جواز الهبة لأن الموهوب متصل بما ليس بموهوب من ملك الواهب - مع إمكان الفصل - فيكون ذلك بمنزلة الشائع . وقد بينا أنه لو وهب شيئا مشاعا ثم قسم ، وسلم مقسوما : تمت الهبة فهذا مثله ، وكذلك ثمر الشجرة والزرع إذا حصده ، فهو على القياس والاستحسان الذي ذكرنا ، .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث