الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال : ( ولو وهب له ما يثمر النخيل العام لم يجز ) ; لأنه معدوم في الحال ، والمعدوم ليس بشيء [ ص: 72 ] بنفوذ العتق . وفي الهبة : لو استثنى ما في البطن قصدا لم تبطل الهبة . فكذلك إذا صار مستثنى حكما ، وذكر في كتاب العتاق أنه لو دبر ما في بطن جاريته ثم وهب الجارية لم يجز ، وقيل : في الفصلين روايتان : في إحدى الروايتين لا يجوز فيهما ; لأن الموهوب مشغول بما ليس بموهوب فهو كما لو وهب دارا فيها متاع الواهب ، وفي الرواية الأخرى : يجوز فيهما ; لأنه لو استثنى الولد قصدا لم تبطل به الهبة في الأم . فكذلك إذا صار مستثنى حكما ، والأصح هو الفرق بينهما ، فإن التدبير لا يزيل ملك المدبر ، والموهوب متصل بما ليس بموهوب في ملك الواهب فكان ذلك في معنى هبة المشاع فيما يحتمل القسمة فأما العتق ، فإنه يزيل ملك المعتق فإذا وهب الأم بعد إعتاق الجنين فالموهوب غير متصل بما ليس بموهوب في ملك الواهب فهو كما لو وهب أرضا فيها ابن الواهب واقف ، وسلمها إلى الموهوب له تمت الهبة فكذلك هنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث