الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب العوض في الهبة

قال : ( فإن كان المكاتب أخ الواهب : لم يرجع فيها في حال قيام الكتابة ، ولا بعد عتقه ) ; لأن الحق للمكاتب ، والمانع من الرجوع - وهو الأخوة بينهما - قائم ، وبعد العجز كذلك عند محمد رحمه الله ، وعند أبي يوسف يرجع فيها بعد العجز ; لأنه يقرر الملك للمولى ، والمولى أجنبي عنه . وقد بينا أنه لو وهب لأخيه ، وهو عبد : كان له أن يرجع فيها والمكاتب بعد العجز بمنزلة العبد . وكان أبو يوسف يعتبر معنى قطيعة الرحم بسبب المنازعة في الرجوع ; فيقول : قبل العجز خصومته في الرجوع مع المكاتب ; فيؤدي إلى قطيعة الرحم ، وبعد العجز خصومته مع المولى ، وليس فيه قطيعة الرحم ; ولأن هبته تنفك عن قصد العوض ما دام الحق فيها لقريبه ، فإذا تقرر الحق لأجنبي : لم ينفك عن قصد العوض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث