الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصدقة

باب الصدقة قال : ( الصدقة بمنزلة الهبة في المشاع ، وغير المشاع ، وحاجتها إلى القبض ) ، وقد بينا اختلاف ابن أبي ليلى فيها إلا أنه لا رجوع في الصدقة إذا تمت ; لأن المقصود بها نيل الثواب - وقد حصل - وإنما الرجوع عند تمكن الخلل فيما هو المقصود ، ويستوي إن تصدق على غني ، أو فقير في أنه لا رجوع له فيها . ومن أصحابنا - رحمهم الله من يقول : الصدقة على الغني والهبة سواء إنما يقصد به العوض - دون الثواب - ; ألا ترى أن في حق الفقير جعل الهبة والصدقة سواء في أن المقصود الثواب ، فكذلك في حق الغني : الهبة والصدقة سواء فيما هو المقصود ، ثم له أن يرجع في الهبة فكذلك في الصدقة ، ولكنا نقول : ذكره لفظ الصدقة يدل على أنه لم يقصد العوض ، ومراعاة لفظه أولى من مراعاة حال المتملك . ثم التصدق على الغني يكون قربة يستحق بها الثواب فقد يكون غنيا يملك نصابا ، وله عيال كثيرة ، والناس يتصدقون على مثل هذا لنيل الثواب ; ألا ترى أن عند اشتباه الحال يتأدى الواجب من الزكاة بالتصدق عليه ولا رهن ولا رجوع فيه - بالاتفاق - فكذلك عند العلم بحاله : لا يثبت له حق الرجوع عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث