الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصدقة

قال : ( رجل قال في صحته : جعلت غلة داري هذه صدقة للمساكين ، ثم مات ، أو قال : داري هذه صدقة في المساكين ، ثم مات ، قال : هي ميراث عنه ) ; لأنها صدقة لم تتصل بهذا القبض ; ولأن هذا اللفظ منه بمنزلة النذر ، سواء التزم الصدقة بعينها ، أو بغلتها ، والمنذور لا يزول [ ص: 93 ] عن ملكه قبل تنفيذ الصدقة فيه ، وإنما عليه الوفاء بنذره حقا لله - تعالى - ولهذا يفتى به ، ولا يجبر عليه في الحكم ، ومثله لا يمنع الإرث ، فلا يبقى بعد الموت ، وإن كان حيا ، وتصدق بقيمتها : أجزأه ; لأن ما لزمه من التصدق في عين مال بالتزامه معتبر بما أوجب الله تعالى عليه - وهو الزكاة - والواجب هناك يتأدى بالقيمة ، كما يتأدى بالعين ، فهذا مثله ; لأن المقصود في حق المتصدق عليه أغناؤه ، وسد خلته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث