الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل صلاة العيدين

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وتطيب وتزين وإن لغير مصل ) ش جعل الشارح قوله وإن لغير مصل راجع إلى التطيب والتزين فقط وهو الذي يفهم من كلام صاحب الجواهر وغيره وصرح بذلك الجزولي في باب جمل من الفرائض فقال : انظر هل الغسل للصلاة أو لليوم ؟ .

ثم قال الشيخ : الغسل للصلاة فلا يغتسل إلا من تجب عليه صلاة العيدين وأما الطيب والزينة فيستحب لمن يصلي ومن لا يصلي وانظر ما الفرق ؟ انتهى .

( قلت ) وهو خلاف ما قاله هو في باب صلاة العيدين ونصه : ويغتسل من يؤمر بالخروج للصلاة ومن لا يؤمر بالخروج ; لأن الغسل لليوم لا للصلاة بخلاف غسل الجمعة انتهى .

وخلاف ما نقله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب ونصه : وفي حواشي البخاري الغسل يؤمر به المصلي وغيره بخلاف الجمعة انتهى .

فعلى هذا يحمل قول المصنف وإن لغير مصل على أنه عائد إلى الغسل ، وأيضا هذا هو الظاهر عندي ; لأن الغسل من كمال التطيب والتزين ، بل لا يظهر للطيب كبير فائدة إذا لم يكن البدن نظيفا فتأمله والله أعلم .

( تنبيه ) وهذا في حق غير النساء ، وأما النساء إذا خرجن فإنهن لا يتزين نص على ذلك في الطراز ونحوه في الجواهر وقال في الطراز : إذا خرج النساء فيخرجن في ثياب البذلة ولا يلبسن الحسن من الثياب ولا يتطيبن لخوف الافتتان بهن .

قال : وكذلك المرأة العجوز وغير ذوات الهيئة يجري ذلك في حكمها انتهى .

( فائدة ) قال الشيخ يوسف بن عمر : هذه سنة في إظهار الزينة في الأعياد بالطيب والثياب لمن قدر على شيء من ذلك فلا ينبغي لأحد أن يترك ذلك زهدا وتقشفا مع القدرة عليه ، ويرى أن تركه أحسن لمن ترك ذلك رغبة عنه فذلك بدعة من صاحبها انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث