الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وقبله يستقبل الوارث )

ش : قال في التوضيح إذا مات رب الغنم بعد الحول قبل مجيء الساعي لم يجب على الوارث إخراجها عنه لكن يستحب لهم إخراجها

ص ( ولا تبدأ إن أوصى بها )

ش : أي في الثلث ويبدأ عليها فك الأسير ، قال أبو الحسن هي مرتبة الوصية بالمال ذكره في زكاة الثمار ، وقال في المدونة وتفرق على المساكين وفي الأصناف الذين ذكر الله وليس [ ص: 272 ] للساعي قبضها ; لأنها لم تجب على الميت أبو الحسن كأنه أراد أن يسلك بها مسلك الزكاة فلذلك صرفت مصرفها ، قال ، وظاهر المدونة سواء كان يعتقد أنها واجبة عليه أم لا ، قال بعض الشيوخ معناه كأن يعتقد أنها لا تلزمه ، قال اللخمي : ولو علم أن الوصية من الميت ; لأنه ظن أن الزكاة واجبة عليه ، مثل أن يقول : أوجبت علي زكاة ماشيتي ; لأن الحول حال علي أو ما أشبه ذلك مما يعلم أنه لم يقصد التطوع لم يكن على الورثة أن ينفذوا وصيته على أصل المذهب أن وجوبها معلق بمجيء الساعي وهذا الجواب فيمن له سعاة ، وأما من لا سعاة لهم فإنه يجري الجواب فيها على زكاة الزرع والثمار فتخرج الزكاة منها إذا مات بعد الحول وصى بإخراج الزكاة أو لم يوص ، انتهى . وما قاله اللخمي ظاهر

ص ( ولا تجزي )

ش : أي إذا أخرجها قبل مجيء الساعي وهذا ليس خاصا بالتفريع على المشهور في أن مجيء الساعي شرط وجوب بل وعلى مقابله أيضا في أنه شرط أداء ; لأن ما فعل قبل حصول شرط الأداء لغو ، وقد بحث هذا البحث ابن عبد السلام والمصنف ، وجزم به ابن عرفة .

( تنبيهات الأول ) قال ابن عبد السلام لا يجزئ إخراجها قبله ; لأنه حينئذ كالآتي بالتطوع عن الواجب ، وإذا لم يكن مانع سوى ما ذكر فلا يبعد أن يخرج الخلاف في تقديم الزكاة قبل الحول ، انتهى . وظاهر إطلاقاتهم عدم الإجزاء وعلله القرافي بعلة أخرى ; لأنه كدفع مال السفيه له بغير إذن وليه .

( الثاني ) هذا إذا كان الإمام عدلا ، قال في المدونة ، وإذا كان الإمام غير عدل فليضعها مواضعها إن خفي له ذلك وأحب إلي أن يهرب بها عنهم إن قدر ، وإن لم يقدر أجزأه ما أخذوا ابن عرفة ، وإن خاف أخذه انتظره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث