الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ورث حليا لم ينو به تجارة ولا قنية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) ولو ورث حليا لم ينو به تجارة ولا قنية ، قال اللخمي في تبصرته : يزكيه على مذهب ابن القاسم ولا يزكيه على مذهب أشهب فرأى ابن القاسم أنه كالعين تجب فيه الزكاة ما لم تكن بنية القنية وهي استعماله ، ورأى أشهب أنه كالعرض لا زكاة فيه حتى ينوي به التجارة ، وإلى هذا ذهب مالك في مختصر ما لبس في المختصر ، انتهى .

ص ( وإلا تحرى )

ش : أي ، وإن لم يكن نزعه بلا ضرر فيتحرى زنة ما فيه من النقد فيزكيه ، وأما الجوهر الذي معه أو السيف ونحو ذلك فإنه كالعرض إن كان مديرا قومه وزكاه لكل عام ، وإن كان محتكرا فإذا باعه فض الثمن على قيمة النصل وقيمة الحلي مصوغا فيزكي ما ناب النصل [ ص: 301 ] من ذلك أو يزكي ما زاد من الثمن على ما زكى تحريا ، قاله ابن رشد في سماع أشهب ، والله أعلم ، وقال في النكت : إنما يفض الثمن على قيمة الحجارة وقيمة ما فيها من الحلية لا على وزن ذلك فيصير زكاته أولى على تحري الوزن وفضه الثمن حين المبيع لا على الوزن ، انتهى . وهو ظاهر ، والله أعلم ، وهذا إذا كانت للتجارة ، وإن لم يكن للتجارة فلا يجب في ثمن العرض زكاة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث