الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( كميقات الميت )

ش : يعني أن من استؤجر على أن يحج عن ميت من بلد ذلك الميت فإنه يتعين عليه أن يحرم من ميقات الميت وإن لم يشترط عليه ذلك في العقد بريد وكذلك لو استأجر أن يحج عن الميت من بلد غير بلد الميت فإنه يتعين عليه الإحرام من ميقات ذلك البلد قال اللخمي قال ابن القاسم : ويحرم من ميقات الميت وإن لم يشترطوا ذلك عليه وقال أشهب في كتاب محمد : يحجون عنه من الموضع الذي أوصى يريد إذا كان بغير بلده قال محمد بن عبد الحكم إذا كان من أهل مصر فمات بخراسان وأوصى بالحج عنه حج عنه من خراسان وهذا أحسن وإنما يحج من بلد الميت إذا مات إلا أن لا يحج من يستأجر بتلك الوصية من موضع وصى به انتهى كلام اللخمي ، وقال في الطراز : المستأجر في الحج لا يخلو إما أن يشترط عليه موضعا يحرم منه أو لا يشترط فإن لم يشترط فالمذهب أن العقد صحيح ثم ذكر عن الشافعية في ذلك خلافا ثم قال : ووجه ما قلنا أن الإحرام له عرف شرعي وهو ميقاته فينصرف إليه وإن لم يذكر ثم قال : فإذا أطلق هل يجب الإحرام من نفس الميقات أو من موضع لا يكون فيه نقص الميقات حتى يجب فيه دم ؟

فقول ابن القاسم في الكتاب فيمن اعتمر عن نفسه من الميقات ثم حج عن الميت من مكة لا يجزئه عن الميت مبني على صرف الإطلاق إلى نفس الميت ووجهه بين فإن الإطلاق يقتضيه وفي الأسدية أنه إن حج من مكة يجزئه إلا أن يشترط عليه من أفق من الآفاق وقال ابن القاسم في العتبية : وسواء شرطوا عليه الإحرام من ذي الحليفة أو لم يشترطوا لأن من استؤجر عن ميت فعليه أن يحرم من ميقات الميت انتهى . يريد إذا استؤجر من بلد الميت وإلا فإنما عليه أن يحرم من ميقات البلد الذي استؤجر منه والمسألة في العتبية في أول رسم من سماع ابن القاسم قال فيها أن من دفع إليه مال ليحج به عن ميت فليحرم من ميقات الموضع الذي يحرم منه وقبله ابن رشد فلو قال المصنف : كميقات محل العقد كان أشمل وأبين وسيأتي في شرح قوله ولا يجوز اشتراط كهدي تمتع عليه من كلام صاحب الطراز ما يدل على ذلك ويأتي الكلام على ما إذا خالف ذلك عند قول المصنف أو خالف ميقاتا شرط وعند قوله وهل يفسخ إن اعتمر لنفسه في المعين وقول الشارح : إن كلام المصنف يقتضي أن من حج عن مصري فإنه يلزمه الإحرام من الجحفة ولو أوصى بذلك وهو في اليمن بعيد وكلامه يقتضي أنه فهمه من كلام اللخمي السابق والظاهر أنه ليس فيه ما يدل على ذلك فتأمله والله أعلم .

( فرع ) قال في النوادر ومن كتاب ابن المواز قال مالك في رجل بمكة أراد أن يحج عن رجل : فليحرم من ميقات الرجل أحب إلي وإن أحرم من مكة أجزأه انتهى . ونقله ابن عرفة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث