الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وركنها الإحرام )

ش : لما فرغ من الكلام على حكم الحج والعمرة وشرط صحتهما وشروط وجوب الحج ، وما انجر إليه الكلام في ذلك من بيان حكم الإجارة عليه ، وكان ذلك كله كالمقدمات شرع يتكلم على المقاصد ، وهي الأركان ولما كانت العمرة تشارك الحج في ثلاثة أركان أعاد الضمير عليها مثنى [ ص: 8 ] للاختصار فقال وركنهما الإحرام ثم قال : الطواف لهما ثم قال : ثم السعي ثم ذكر الركن الرابع الذي يختص به الحج ، وهو الوقوف فقال : وللحج حضور جزء عرفة فعلم من ذلك أن أركان الحج أربعة الإحرام وطواف الإفاضة والسعي والوقوف بعرفة وأركان العمرة ثلاثة الإحرام والطواف والسعي فأما الإحرام فحكى الإجماع على ركنيته غير واحد من العلماء إلا أن بعض المتأخرين من الحنفية يقولون إنه شرط وليس بركن ; لأنه خارج عن الماهية ، والأمر في ذلك قريب ، فإن المراد أنه لا بد من الإتيان به ، ولا ينجبر تركه بشيء

وأما الوقوف وطواف الإفاضة فأجمع العلماء على ركنيتهما نص على الإجماع على ركنية الوقوف أبو عمر وغيره ، ونقله القباب ونص على الإجماع على ركنية طواف الإفاضة في الإكمال ، ونقله التادلي ، وإن كان الطحاوي حكى عن محمد بن الحسن أنه إذا مات قبل أن يطوف ناب الدم منابه حكاه في الطراز ، وقد حكى الإجماع على ركنية هذه الثلاثة ابن الحاج في مناسكه ، وأما السعي فالمشهور من المذهب أنه ركن في الحج والعمرة ، وبه قال الشافعي وابن حنبل في أحد قوليه ، وروى ابن القصار عن القاضي إسماعيل عن مالك أنه واجب يجبر بدم وليس بركن ، وبه قال أبو حنيفة قال في الطراز : والرواية المذكورة عن مالك هي قوله : إن من ترك السعي حتى تباعد وتطاول الأمر فأصاب النساء أنه يهدي ويجزئه ففهم صاحب الطراز عنه أنه يقول : إنه ليس بركن وفهمه اللخمي وغيره على أنه قاله مراعاة للخلاف

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث