الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

واعلم أن أفعال الحج على ثلاثة أقسام واختلف أهل المذهب في التعبير عنها فمنهم من يقسمها إلى أركان وواجبات وسنن ومنهم من يقول : واجبات أركان غير منجبرة وواجبات غير أركان منجبرة وسنن ومنهم من يقسمها إلى فروض وسنن وفضائل أو يقول مستحبات ، ومنهم من يقسمها إلى فروض وواجبات وسنن ، وبعض هؤلاء يسمي القسم الثاني سننا مؤكدة أو سننا واجبة ، وهو راجع إلى اختلاف في العبارة فما يسميه الأول أركانا يسميه الثاني واجبات أركانا غير منجبرة ويسميه الآخران فروضا ، ما يسميه الأول والرابع واجبات يسميه الثاني واجبات غير أركان منجبرة ويسميه الآخر سننا أو سننا مؤكدة أو سننا واجبة وما يسميه الأول والثاني والرابع سننا يسميه الثالث فضائل أو مستحبات فالقسم الأول هو ما لا بد من فعله ، ولا يجزئ عنه بدل لا دم ، ولا غيره ، وهو ما تقدم ذكره من المجمع عليه ، والمختلف فيه عند من يقول به ، وهو على ثلاثة أقسام قسم يفوت الحج بتركه ، ولا يترتب حكم بسبب تركه ، وهو الإحرام إما بتركه بالكلية أو بترك ما هو شرط فيه ، وهو النية وترك التلبية على قول ابن حبيب كترك الإحرام وقسم يفوت الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بأفعال عمرة والقضاء في قابل ، وإن بقي على إحرامه إلى قابل فأتمه أجزأه ، وهو الوقوف بعرفة باتفاق ، وعلى القول الآخر يضاف إلى الوقوف بعرفة الوقوف بالمشعر ورمي جمرة العقبة ويضاف إلى ذلك على قول بعض الشافعية النزول بمزدلفة وقسم لا يفوت الإحرام بتركه ، ولكن لا يتحلل من الإحرام إلا بفعله ، ولو صار إلى أقصى المشرق والمغرب رجع إلى مكة ليفعله ، وهو طواف الإفاضة باتفاق ، والسعي على المشهور ، وطواف القدوم عند من قال بركنيته

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث