الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وحكم ما بعد طلوع فجر يوم النحر إلى أول المحرم حكم ما بعده ; لأنه قد صرح في الطراز بأن المغمى عليه إذا لم يفق حتى فات الوقوف لم يطالب بالإحرام ، وكذلك النصراني إذا أسلم ، ولأن كلام ابن عرفة شامل لذلك ; لأنه لما ذكر أن ميقات إحرام الحج ما تقدم قال : فلا يحرم قبله ، فإن فعل انعقد ، ونقل اللخمي لا ينعقد ، ومال إليه انتهى .

فقوله : فلا يحرم قبله شامل لذلك ولقول القرافي في تعليل الكراهة : بقاء من فاته الحج على إحرامه إلى قابل بعد وصوله إلى مكة ; لأنه أحرم قبل ميقاته الزماني ، ونصه قال سند : يكره له البقاء على الإحرام خشية ارتكاب المحظورات ، ولأنه أحرم بالحج قبل ميقاته الزماني بسنة ، وهو يكره في اليسير انتهى .

بل ظاهر ما ذكره في النوادر عن ابن القاسم ، ونقله عنه اللخمي والتونسي وصاحب الطراز وغيرهم ، ونقله عنهم ابن عرفة والتادلي أنه لا ينبغي أن يحرم بالحج إذا علم أنه يفوته ، ولو كان الآن وقته باق ، وأنه إن فعل وفاته لا يتحلل ; لأنه دخل على البقاء هذا ظاهر كلامهم كما ستقف عليه انتهى .

قال في الطراز في أوائل باب المحصر : قال ابن القاسم في الموازية ، وإن أحرم من بلد بعيد ثم جاء عليه من الوقت ما لا يدرك فليلبث هذا حراما حتى يحج من قابل ، فإن حصره عدو لم ينفعه وبقي على إحرامه [ ص: 20 ] إلى قابل ; لأن العدو ليس الذي منعه من الحج انتهى .

ولفظ اللخمي : ومن أحرم بحج من موضع بعيد لا يدرك فيه الحج من عامه ثم أحصر عن ذلك العام لم يحل إلا أن يصير إلى وقت لم يدرك الحج عاما قابلا انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث