الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( بأيامها )

ش : هذا هو الشرط الثالث : وهو أن يكون النحر في أيام منى وكلامه يقتضي أن اليوم الرابع محل للنحر بمنى ; لأنه من أيام منى بل إذا أطلقت أيام منى ، فإنما يراد بها اليوم الرابع واليومان قبله ، وبذلك عبر في توضيحه أيضا ونقله عن عياض في الإكمال وتبعه الشارح في شروحه الثلاثة على ذلك أعني التعبير بأيام منى ، وكأنهم أرادوا أيام النحر أعني يوم النحر واليومين بعده إذ ليس اليوم الرابع محلا للذبح بمنى بل إذا فاتت الأيام الثلاثة تعينت مكة فإن ذبح الهدي بمنى في اليوم الرابع لم يجزه ، ووجب عليه بدله ونقل التادلي عن عياض ما هو أقوى من ذلك ونصه : الثاني أن يكون النحر في أيام منى وهي أيام التشريق وهي الأيام [ ص: 185 ] المعدودات انتهى . فإن هذا الكلام يقتضي خروج اليوم الأول عن كونه محلا للنحر لكونه ليس من أيام التشريق ، ولا من الأيام المعدودات ، وهذا لا يقوله أحد قال في المدونة في آخر كتاب الضحايا وأيام النحر ثلاثة يوم النحر ويومان بعده وليس اليوم الرابع من أيام الذبح ، وإن كان الناس بمنى انتهى .

. وقال اللخمي في كتاب الحج : والنحر والذبح بمنى ومكة يختلف فأما منى فيختص ذلك فيها بأيام معلومة وهي يوم النحر ويومان بعده ، فإن ذهبت لم يكن منحرا ولا مذبحا إلا لمثله من قابل ، وأما مكة ، فكل أيام السنة منحر بها ومذبح انتهى .

ونقله أبو الحسن في كتاب الحج الثاني في شرح قول المدونة وإن فاته أن يقف به بعرفة فساقه إلى منى ونقله التادلي عن اللخمي وقال ابن عرفة والمكاني بمنى بشرط كونه في يوم النحر ، أو تالييه في حج انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث